شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٩

وَإِنْ غَلِطَتْ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيًّا فِي الْعِدَّةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ عَلِمَتْ بِهِ جَازَتْ مُرَاجَعَتُهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ الْأَيَّامُ لِمُطَلِّقِهَا بِلَا عِدَّةٍ إنْ لَمْ تُمَسَّ،

-------------------

وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ الْوَضْعِ بِلَا تَجْدِيدٍ فَقَوْلَانِ، الصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ، وَإِذَا تَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ وَقَبْلَ السِّتَّةِ كَفَّ عَنْ وَطْئِهَا، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَهَا وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ فَالْوَلَدُ لَهُ، وَقِيلَ: لِلزَّوْجِ قَبْلَهُ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَابْنُ أُمِّهِ، وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا قَبْلَ السِّتَّةِ وَآخَرَ بَعْدَهَا فَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَابْنَا أُمِّهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: لِلْآخَرِ، وَالْوَلَدُ الْأَوَّلُ تَبَعٌ لِلْوَلَدِ الثَّانِي، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَابْنُ أُمِّهِ، وَالثَّانِي لِلْآخَرِ وَإِنْ طَالَ مَا بَيْنَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَالْحُكْمُ كَحُكْمِ قُرْبِهِ فَالْوَلَدُ لَهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ، أَوْ تَتَزَوَّجُ فَتَلِدُهُ بَعْدَ تَمَامِ السِّتَّةِ أَوْ يَتَحَرَّكُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشْرِ، وَقِيلَ: لَا يَلْحَقُهُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: بَعْدَ أَرْبَعٍ، وَسَوَاءٌ فَارَقَتْهُ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ رَجْعِيٍّ أَوْ بِحُرْمَةٍ.

(وَإِنْ غَلِطَتْ) مُفْتَدِيَةٌ أَوْ (مُطَلَّقَةٌ) طَلَاقًا (رَجْعِيًّا) مُعْتَدَّةً بِالْأَيَّامِ (فِي الْعِدَّةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مَفْعُولٌ بِهِ لَغَلِطَتْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى تَرَكَتْ أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى تَقْدِيرِ عَنْ أَوْ الْبَاءِ، لَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْغَلَطَ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّلَاثَةِ بَلْ عَنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا، فَافْهَمْ (فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ عَلِمَتْ بِهِ جَازَتْ مُرَاجَعَتُهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ الْأَيَّامُ) الثَّلَاثَةُ الَّتِي تَسْتَأْنِفُهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْغَلَطِ، وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، وَمَنْ قَالَ: لَا تَحْتَاجُ الْعِدَّةُ إلَى النِّيَّةِ فَاتَتْهُ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ قَبْلَ الْعِلْمِ (لِمُطَلِّقِهَا) الَّذِي افْتَدَتْ مِنْهُ أَوْ (بِلَا عِدَّةٍ) مُتَعَلِّقَانِ بِ جَازَتْ (إنْ لَمْ تُمَسَّ) وَإِنْ مُسَّتْ جَازَتْ مُرَاجَعَتُهَا، وَلَكِنْ لَا يَمَسُّهَا وَلَا يَنْظُرُ مَا يَنْظُرُ الزَّوْجُ مِنْ امْرَأَتِهِ حتَّى تُتِمَّ الْعِدَّةَ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَجُزْ لَهُ مُرَاجَعَتُهَا وَلَا تَزَوُّجُهَا، وَلَا يَحِلُّهَا ذَلِكَ الْمَسُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي الْعِدَّةِ