شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٠

وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ حِينِهِ، وَإِلَّا لَزِمَتْ عِدَّةٌ وَاعْتِزَالُ مُرَاجِعٍ بَعْدَ ارْتِجَاعٍ، وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ، فَإِنْ وَلَدَتْ دُونَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ حَمْلُهَا قَبْلَ مُدَّتِهِ مِنْ يَوْمِ الرَّجْعَةِ

-----------------------------

(وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ حِينِهِ) إذَا رَاجَعَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا الْآخَرُ (وَإِلَّا) تَكُنْ لَمْ تُمَسَّ بَلْ كَانَتْ قَدْ مُسَّتْ (لَزِمَتْ عِدَّةٌ وَاعْتِزَالُ مُرَاجِعٍ) عَنْ الْمَسِّ (بَعْدَ ارْتِجَاعٍ) حتَّى تُتِمَّ الْعِدَّةَ، سَوَاءٌ تَيَقَّنُوا أَنَّ الثَّانِيَ مَسَّهَا أَوْ لَمْ يَتَيَقَّنُوا وَلَكِنْ خَلَا بِهَا أَوْ غَابُوا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَلَمْ يَتَيَقَّنْ عَدَمَ الْمَسِّ، فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَابَ وَكَانَ مَعَهُ أَوْ مَعَهَا شَاهِدَانِ لَمْ يُفَارِقَاهَا أَوْ لَمْ يُفَارِقَاهُ حتَّى طَلَّقَهَا أَوْ فَادَاهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ فَارَقَهَا بِنَحْوِ ذَلِكَ كَزِنًا اطَّلَعَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ، أَوْ زَنَى بِأُمِّهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، أَوْ مَاتَ أَوْ حتَّى ظَهَرَ أَنَّهَا غَلِطَتْ فِي الْعِدَّةِ وَرَاجَعَهَا الْأَوَّلُ فَلَهُ مَسُّهَا مِنْ حِينِهِ،

وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْعِدَّةُ مِنْ مَسِّ الثَّانِي مَعَ أَنَّهُ فِي الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ شَرْعِيٌّ مَعْذُورٌ فِيهِ هُوَ وَهِيَ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَرِضًى وَخَلَاءٍ مِنْ زَوْجٍ فِي ظَنِّهِمَا، وَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الثَّلَاثَةِ كَمَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ طَلَاقُ الثَّانِي أَوْ فِدَاؤُهُ أَوْ ظِهَارُهُ أَوْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْتُهُ آنِفًا قَبْلَ الْمَسِّ مُبِيحًا لِدُخُولِ الْأَوَّلِ بِلَا عِدَّةٍ، وَلَوْ كَانَ كَعَدَمِ طَلَاقٍ وَعَدَمِ ظِهَارٍ أَوْ فِدَاءٍ؛ لِأَنَّهُ يَكُفُّ الثَّانِيَ بِهِ عَنْ الْمَسِّ، فَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي مُحْرِمًا أَوْ صَائِمًا رَمَضَانَ أَوْ مُعْتَكِفًا عِنْدَ بَعْضٍ: لِلْأَوَّلِ مَسُّهَا بِلَا عِدَّةٍ.

وَالصَّحِيحُ: لُزُومُ الْعِدَّةِ مِمَّنْ تَزَوَّجَهَا مُحْرِمًا أَوْ صَائِمًا رَمَضَانَ أَوْ مُعْتَكِفًا؛ لِأَنَّ جِمَاعَ هَؤُلَاءِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ بِالذَّاتِ، فَقَدْ يَتَعَمَّدُ إبْطَالَ ذَلِكَ وَيُجَامِعُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا فَارَقَهَا (وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ) مِنْ مَسِّ الثَّانِي (فَإِنْ وَلَدَتْ دُونَ) الْأَشْهُرِ (السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ حَمْلُهَا قَبْلَ مُدَّتِهِ) أَيْ: مُدَّةِ التَّحَرُّكِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَيُحْسَبُ ذَلِكَ (مِنْ يَوْمِ الرَّجْعَةِ) إنْ رَاجَعَهَا أَوْ التَّزَوُّجِ إنْ تَزَوَّجَهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَسُّ أَوْ