الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١١لَزِمَ الْأَخِيرَ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ، وَلَا يَقْرَبُهَا الْمُرَاجِعُ حَتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الْمُدَّةِ لَزِمَ الْأَوَّلَ الْمُرَاجِعَ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِالْغَلَطِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا
----------------------
يُحْسَبُ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ إمْكَانِ الْمَسِّ بَعْدَ الرَّجْعَةِ أَوْ التَّزَوُّجِ كَمَا هُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَصَاحِبِ الْأَصْلِ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي بِدَلِيلِ نَصِّهِمَا عَلَى أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا (لَزِمَ الْأَخِيرَ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حتَّى تَضَعَ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَشْغَلَهَا بِالْحَمْلِ، فَيُنْفِقُهَا مِنْ حِينِ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشْرِ لِظُهُورِ أَنَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا عَلَى أَنْ تَرْجِعَ لِمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْوَلَدُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ فِي صُورَةِ وِلَادَتِهَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَنْفَقَ
الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ غَرِمَ مَنْ أَنْفَقَ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ لَهُ؛ وَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا.
(وَلَا يَقْرَبُهَا الْمُرَاجِعُ حتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ) وَإِنَّمَا لَمْ تُنْقَضْ الْعِدَّةُ بِالْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْمُطَلَّقَةِ، وَهَذِهِ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ، وَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي فَكَلَا طَلَاقٍ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْعِدَّةُ بِالْوَضْعِ رَجَعَتْ إلَى الْأَصْلِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ: ثَلَاثُ حَيْضَاتٍ أَوْ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ بَعْدَ كُلِّ مَسٍّ كَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إذَا رَجَعَ وَاخْتَارَهَا وَقَدْ مَسَّهَا الثَّانِي.
(وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الْمُدَّةِ) وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ (لَزِمَ الْأَوَّلَ الْمُرَاجِعَ) وَإِنْ تَحَرَّكَ قَبْلَهَا وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ لَزِمَتْ الْأَخِيرَ، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ الْمُرَاجِعُ، وَكَذَا يَلْزَمُ الْأَوَّلَ الْمُرَاجِعَ أَوْ الْمُتَزَوِّجَ الْأَوَّلَ إنْ تَزَوَّجَهَا فِي الثَّلَاثَةِ إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ يَوْمِ الرَّجْعَةِ مَثَلًا، وَمِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي لِظُهُورِ أَنَّهُ سَبَقَ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُوَ لَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى (وَإِنْ عَلِمَتْ بِالْغَلَطِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يُرَاجِعْهَا حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا) أَيْ: بَاقِي الْعِدَّةِ، وَهُوَ