الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٢فَارَقَهَا الْآخَرُ، وَجَدَّدَا بِلَا عِدَّةٍ. وَلَا يَتَزَوَّجُهَا الْأَوَّلُ وَلَا غَيْرُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَيَّامِ، وَلَا يَخْطُبُهَا أَحَدٌ حَتَّى تَعْتَدَّ مِنْ مَسِّ الْآخَرِ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا اعْتَزَلَهَا الْآخَرُ حَتَّى تَعْتَدَّ الثَّلَاثَةَ بَعْدَ عِلْمٍ، فَيُجَدِّدُ إنْ شَاءَا، أَوْ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُمَا، وَقِيلَ: يُقِيمُ عَلَيْهَا الْأَخِيرُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَزِمَهُ عَزْلُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ
--------------------------
ثَلَاثَةُ الْأَيَّامِ (فَارَقَهَا الْآخَرُ، وَجَدَّدَا) إنْ شَاءَا أَيْ: الْأَخِيرُ وَالْمَرْأَةُ (بِلَا عِدَّةٍ)؛ لِأَنَّ الْمَاءَ السَّابِقَ لَهُ أَيْضًا بِنِكَاحٍ شَرْعِيٍّ، وَالْوَلَدُ لَهُ لَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ عِلْمِهَا بِالْغَلَطِ، وَإِلَّا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا لِزِنَاهُ بِهَا، وَعَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ إنْ شَهِدَ بِذَلِكَ الْمَسِيسِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَوْ أَقَرَّتْ بِهِ لَهُ وَصَدَّقَهَا، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ لَا يُصَدِّقَهَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ بِالزِّنَى عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ صَدَّقَهَا أَوْ شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ أَوْ رَآهَا وَقَدْ مَرَّ، فَإِنْ لَمْ
يَعْلَمْ وَلَمْ تُقِرَّ لَهُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهَا اعْتَدَّتْ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا الْأَوَّلُ وَتُكَنِّي لَهُ إنْ لَمْ تُقِرَّ وَلَمْ يَعْلَمْ.
(وَلَا يَتَزَوَّجُهَا الْأَوَّلُ وَلَا غَيْرُهُ) إلَّا الَّذِي فَارَقَهَا (بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَيَّامِ وَلَا يَخْطُبُهَا أَحَدٌ حتَّى تَعْتَدَّ مِنْ مَسِّ الْآخَرِ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ) أَيْ: بِالْغَلَطِ (بَعْدَ انْقِضَائِهَا) (اعْتَزَلَهَا الْآخَرُ حتَّى تَعْتَدَّ) الْأَيَّامَ (الثَّلَاثَةَ بَعْدَ عِلْمٍ) بِالْغَلَطِ وَلَوْ بِتَرَاخٍ تَدَارُكًا لِلْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي مَضَتْ عَنْهَا بِنِيَّةِ غَيْرِ الْعِدَّةِ (فَيُجَدِّدُ إنْ شَاءَا) بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَالَ: الْعِدَّةُ عِبَادَةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى أَجَازَ لَهُ أَنْ يُجَدِّدَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى بِلَا تَجْدِيدِ عِدَّةِ ثَلَاثَةٍ أُخْرَى (أَوْ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُمَا) بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْأُخْرَى، وَأُجِيزَ بَعْدَ الْأُولَى (وَقِيلَ: يُقِيمُ عَلَيْهَا الْأَخِيرُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ) كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَلَوْ كَرِهَتْ إنْ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ طَلَّقَهَا (وَلَزِمَهُ عَزْلُهَا حتَّى تَنْقَضِيَ