الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤وَعَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا لَزِمَ الْآخَرَ تَجْدِيدُهُ، وَإِنْ لَمْ تُرَاجَعْ وَلَمْ تُجَدِّدْ وَلَا تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُمَا لَزِمَ الْآخَرَ الْأَوَّلُ، وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ الثَّالِثُ، وَلَا يَجُوزُ غَلَطُهَا إنْ اعْتَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَلَا أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ.
--------------------
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرْت لَا مَا ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى التَّجْوِيزِ الْمَذْكُورِ (فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا لَزِمَ الْآخَرَ تَجْدِيدُهُ) إنْ شَاءَ وَشَاءَتْ، وَلَا يُرَخَّصُ لَهُ فِي عَدَمِ التَّجْدِيدِ؛ لِأَنَّهَا عَلِمَتْ بِالْغَلَطِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى عَلَى مَا فَهِمَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَلَامَ أَبِي زَكَرِيَّاءَ (وَإِنْ لَمْ تُرَاجَعْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَلَمْ تُجَدِّدْ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ (وَلَا تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُمَا لَزِمَ) الزَّوْجَ (الْآخَرَ) الْوَلَدُ (الْأَوَّلُ) إنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ عَقْدِهِ
وَإِمْكَانِ دُخُولِهِ عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِلَّا فَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ (وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ) هَلْ لَهُ أَوْ ابْنُ أُمِّهِ؟ وَإِنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَ السِّتَّةِ فَلِلْأَوَّلِ أَيْضًا (وَلَا يَلْزَمُهُ الثَّالِثُ) بَلْ ابْنُ أُمِّهِ إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَهَا فَلِلْأَوَّلِ أَيْضًا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْته فِي الزَّوْجِ الثَّانِي وَالْمَرْأَةِ مِنْ حِلِّهَا لِلثَّانِي وَعَدَمِ حِلِّهَا، وَقِيَامِهِ عَلَيْهَا بِلَا تَجْدِيدٍ لِلنِّكَاحِ أَوْ بِتَجْدِيدٍ وَتَجْدِيدٍ لِلثَّلَاثَةِ وَعَدَمِ تَجْدِيدٍ، وَعَزْلٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْمُجَدَّدَةِ وَعَدَمِ عَزْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَقَرِّرٌ أَيْضًا فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ مَوْتًا، وَلَمْ يُطَلِّقْ أَوْ طَلَّقَ وَمَاتَ (وَلَا يَجُوزُ غَلَطُهَا) أَيْ: لَا تُسَامَحُ فِيهِ (إنْ اعْتَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ) وَلَوْ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ (وَلَا) إنْ غَلِطَتْ (أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ) وَلَوْ اعْتَدَّتْ مِنْ غَيْرِ أَوَّلِهِ وَإِنْ مَسَّهَا الثَّانِي حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَلَا تَصِحُّ لِلْأَوَّلِ مُرَاجَعَتُهَا، وَقِيلَ: تَجُوزُ لِلثَّانِي بِجَدِيدٍ بَعْدَ عِدَّةِ مَسِّهَا وَلِلْأَوَّلِ مُرَاجَعَتُهَا إذْ لَمْ تَقْصِدْ هِيَ وَلَا الثَّانِي الزِّنَى.