شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٨

قَالَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ امْرَأَتِي وَأَنَا زَوْجُهَا وَقَدْ تَزَوَّجْتهَا، فَيُكَلِّفُهُ بَيَانًا بِشُهُودٍ قَائِلِينَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ زَوْجَةُ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَيْهَا، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَتَفْعَلُ هِيَ كَذَلِكَ فِي إثْبَاتِ نِكَاحِهِ كَذَلِكَ، فَتُبَلِّغُهُ الْخَبَرَ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ إنْ لَمْ يُسْتَرَابُوا، وَلَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ، وَتَجِبُ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ.

-------------------------

الْوِلَايَةِ عِنْدَ الْوَرَثَةِ فَيُجِيزُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَعَلَّهُ يَجِدُ حَاكِمًا يَحْكُمُ لَهُ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَلَوْ وَقَعَ إنْكَارٌ كَمَا هُوَ قَوْلٌ، وَلَعَلَّ الْوَرَثَةَ يُجِيزُونَهُمْ وَلَوْ أَهْلَ جُمْلَةٍ.

(قَالَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ) وَيَزِيدُ اسْمَ جَدِّهَا إنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ بِأَبِيهَا وَإِنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ بِهِ أَيْضًا زَادَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَدٍّ آخَرَ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ أَحْضَرَهَا وَأَشَارَ إلَيْهَا أَوْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ تَمْتَازُ بِهَا (امْرَأَتِي وَأَنَا زَوْجُهَا، وَقَدْ تَزَوَّجْتهَا فَيُكَلِّفُهُ بَيَانًا بِشُهُودٍ قَائِلِينَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ زَوْجَةُ هَذَا الرَّجُلِ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ

مِمَّا مَرَّ آنِفًا (وَقَدْ تَزَوَّجَهَا، فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَيْهَا، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا) وَلَا سِيَّمَا الشَّهَادَةُ (وَتَفْعَلُ هِيَ كَذَلِكَ فِي إثْبَاتِ نِكَاحِهِ كَذَلِكَ) أَيْ: خَوْفًا مِنْ جُحُودِهِ وَجُحُودِ وَارِثِهِ (فَتُبَلِّغُهُ) أَيْ: الْحَاكِمَ (الْخَبَرَ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ) أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَأَمِينٍ، أَوْ أَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ، أَوْ أَمِينٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَفَائِدَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ هِيَ مَا ذَكَرْته آنِفًا، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَهْلُ الْجُمْلَةِ (إنْ لَمْ يُسْتَرَابُوا، وَلَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ، وَتَجِبُ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ: إنَّهُ زَوْجِي، أَوْ الرَّجُلِ: إنَّهَا زَوْجَتِي عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَالْحَقُّ