الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٣وَمَنْ ادَّعَى فِدَاءً مِنْ زَوْجَتِهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا، لِقَطْعِ الْعِصْمَةِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَى حَاكِمٍ.
-------------------------
بِانْقِضَائِهَا، وَإِنْ ادَّعَتْ اشْتِرَاطَ أَمْرِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ فَأَنْكَرَ فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ رُدَّ الْأَمْرُ بِيَدِهَا فِي مَوْضِعٍ أَوْ وَقْتٍ فَادَّعَتْ أَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلُقَتْ فِي الْمَوْضِعِ
أَوْ فِي الْوَقْتِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْهُ أَوْ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَنَّهَا طَلُقَتْ فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ قَالَ لَهَا: طَلَّقْت نَفْسَكَ وَاحِدَةً، وَقَالَتْ: ثَلَاثًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَتْ: رَدَدْت الْأَمْرَ إلَيَّ عَلَى ثَلَاثٍ، وَقَالَ: عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَوْ قَالَ: حَنِثْت أَنَا بِوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ، وَقَالَتْ بِثَلَاثٍ، أَوْ قَالَتْ: حَنِثْت بِطَلَاقِي أَوْ ادَّعَتْ التَّحْرِيمَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، أَوْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ شُهُودٍ، أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَكَذَّبَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ.
وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهَا الزَّوْجُ أَنَّهُ فَادَاهَا فَأَنْكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى تَبْرِئَتِهِ مِنْ الصَّدَاقِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلْيَغْرَمْ صَدَاقَهَا وَوَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ بَائِنٌ، كَذَا فِي الدِّيوَانِ (وَمَنْ ادَّعَى فِدَاءً مِنْ زَوْجَتِهِ) أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا ظِهَارًا فَائِتًا أَوْ إيلَاءً كَذَلِكَ أَوْ حُرْمَةً أَوْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا تَمَّتْ عِدَّتُهُ فَأَنْكَرَتْ (وَلَا بَيَانَ لَهُ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا) بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ طَالِقٌ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ طَلَاقًا لَا أَمْلِكُ رَجْعَتَهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (لِقَطْعِ الْعِصْمَةِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَى حَاكِمٍ) وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ تَرَكُوهُ مَعَهَا، وَلَيْسَ إجْبَارُهُ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ وَمُوَافِقٌ لِمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفُرْقَةِ بِالْفِدَاءِ، وَإِنَّمَا أُجْبِرَ لِتَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ وَتَنْقَطِعُ الدَّعْوَةُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَتَوَارَثَا وَلَا تُعَطَّلُ فَلَوْ تَعَاصَى وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ أَوْ هَرَبَ فَلْيُطَلِّقْهَا الْحَاكِمُ طَلَاقًا بَائِنًا لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْبِرْهُ عَلَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ الْأَمْرُ بِهِ بَيْنَهُمَا، إذْ لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ