الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ. وَإِنْ ادَّعَتْ إلَيْهِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ لَهَا طَلَبَتْهُ بِحُقُوقِهَا وَصَدَاقِهَا حُكِمَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ قَالَتْ لِحَاكِمٍ: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ فُلَانٍ زَوْجِي. وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ طِفْلَةٍ فَأَنْكَرَتْ وَصَدَّقَهُ وَلِيُّهَا دُفِعَ إنْكَارُهَا، وَتُتْرَكُ
------------------------
وَكَذَلِكَ إنْ بَيَّنَ بِمَا لَا يَجْزِي كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ أَجَازَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ طَلَبَتْ حَقَّ الزَّوْجِيَّةِ (وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ) وَلَا يَمْنَعُهَا الْحَاكِمُ عَنْ إرْثِهِ، وَيَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِهِمَا إرْثُ الْآخَرِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ لَهُ وَتَمْنَعُ نَفْسَهَا مَا اسْتَطَاعَتْ إنْ عَلِمَتْ كَذِبَ الْبَيِّنَةِ.
(وَإِنْ ادَّعَتْ إلَيْهِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا) أَوْ حُرْمَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ (فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ لَهَا) فَحَلَّفَتْهُ أَوْ لَمْ تُحَلِّفْهُ ثُمَّ (طَلَبَتْهُ بِحُقُوقِهَا) كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ (وَصَدَاقِهَا حُكِمَ بَيْنَهُمَا) وَأُنْصِفَ لَهَا عَلَى أَنَّهَا زَوْجَةٌ، وَلَا يَمْتَنِعُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ بِسَبَبِ دَعْوَاهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِئْ عَلَيْهَا بِبَيَانٍ فَطَلَبُهَا حَقَّ الزَّوْجَةِ إبْطَالٌ لِدَعْوَاهَا وَإِذْعَانٌ لِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ (وَلَوْ قَالَتْ لِحَاكِمٍ: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ فُلَانٍ زَوْجِي) أَرَادَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا فِي دَعْوَاهُ، أَوْ أَنَّهُ زَوْجُهَا فِيمَا مَضَى، وَلَمْ تُمَيِّزْ الْحَقَّ هَلْ هُوَ نَفَقَةٌ أَوْ كِسْوَةٌ أَوْ صَدَاقٌ؟ أَوْ جَمِيعُ ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا إنْ مَيَّزَتْ، وَقَدْ ذَكَرَتْهُ بِاسْمِ الزَّوْجِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَذْكُرْ الزَّوْجِيَّةَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ نَفَتْ الزَّوْجِيَّةَ أَوَّلًا، فَكَانَ إثْبَاتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ غَايَةً فَافْهَمْ، وَإِنْ ادَّعَاهَا زَوْجَةً فَصَدَّقَتْهُ أَوْ كَذَّبَتْهُ ثُمَّ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ تُظْهِرْ رِيبَةً لَمْ يَلْزَمْنَا الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ فَصَدَّقَهَا أَوْ كَذَّبَهَا ثُمَّ صَدَّقَهَا وَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا إيَّاهُ زَوْجًا لَهَا إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْكَارِهِ الطَّلَاقَ، وَأَنَّهُ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْهَا إقْرَارًا لِلزَّوْجِيَّةِ وَإِذْعَانًا لَهَا لِمَا حُكِمَ لَهَا بِحَقِّ الزَّوْجَةِ.
(وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ طِفْلَةٍ) بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ (فَأَنْكَرَتْ وَصَدَّقَهُ وَلِيُّهَا دُفِعَ إنْكَارُهَا، وَتُتْرَكُ