الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨بِيَدِهِ حِينَ صَدَّقَهُ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا إخْرَاجٌ مِنْ بِلَادِهَا أَوْ ظُلْمٌ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ فَتُخَاصِمَ. وَإِنْ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي امْرَأَةٍ فَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا كُلِّفَا بَيَانًا، فَإِنْ أَتَى بِهِ كُلٌّ فَتَارِيخًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ اتَّحَدَا أُجْبِرَا بِطَلَاقِهَا
-----------------------
بِيَدِهِ حِينَ صَدَّقَهُ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا إخْرَاجٌ مِنْ بِلَادِهَا أَوْ ظُلْمٌ عَلَيْهَا حتَّى تَبْلُغَ فَتُخَاصِمَ) وَإِنْ أَرَادَ إخْرَاجَهَا إلَى بَلَدِهَا أَوْ بَلَدِ أَهْلِهَا فَلَهُ ذَلِكَ، وَالْمَجْنُونَةُ وَالْبَكْمَاءُ كَذَلِكَ حتَّى تُفِيقَ وَتَنْطِقَ فَتُخَاصِمَا فِيمَا يَظْهَرُ لِي، وَكَذَا الْأَمَةُ إذَا أَنْكَرَتْ وَأَثْبَتَ السَّيِّدُ لَا تُنْزَعُ مِنْ يَدِ الزَّوْجِ حتَّى تُعْتَقَ، فَإِذَا عَتَقَتْ فَلَهَا الْحُجَّةُ لِنَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يُتْرَكْنَ بِيَدِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ رِيبَةُ التَّزْوِيجِ بِلَا شُهُودٍ مَثَلًا أَوْ بِشُهُودٍ غَيْرِ جَائِزَةٍ أَوْ رِيبَةُ عَدَمِ التَّزْوِيجِ وَإِنْ اُسْتُرِيبَ ذَلِكَ كُلِّفَ بَيَانَ التَّزْوِيجِ، وَإِذَا بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ تَكَلَّمَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَحُجَّتُهَا أَنْ تُطَالِبَ الزَّوْجَ بِبَيَانِ التَّزْوِيجِ، أَوْ تُبَيِّنَ أَنَّ شُهُودَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ، أَوْ تُبَيِّنَ شَيْئًا يُبْطِلُ التَّزْوِيجَ، وَإِنْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بَعْدَ مُبَاحَثَتِهَا وَخُصُومَتِهَا فَلَهَا إنْكَارُ النِّكَاحِ وَإِبْطَالُهُ بِالْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ وَالصَّحْوِ وَالتَّكَلُّمِ.
(وَإِنْ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ) وَمِثْلُهُمَا ثَلَاثُ رِجَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (فِي امْرَأَةٍ فَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا كُلِّفَا بَيَانًا فَ) مَنْ أَتَى بِهِ فَهِيَ لَهُ وَ (إنْ أَتَى بِهِ كُلٌّ فَتَارِيخًا) أَيْ: كُلِّفَا تَارِيخًا، وَلَكِنْ لَمَّا حُذِفَ الْجَوَابُ قُرِنَ مَعْمُولُهُ بِالْفَاءِ إيذَانًا بِهِ، وَبِأَنَّ هَذَا مَعْمُولٌ لِلْجَوَابِ، وَلَوْلَا الْفَاءُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مَعْمُولٌ لِلْجَوَابِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ قُرِنَ بِالْفَاءِ، وَإِلَّا فَالْجَوَابُ صَالِحٌ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فَلَا يُقْرَنُ بِالْفَاءِ، فَتَفَطَّنْ بِهَذَا وَاحْفَظْهُ وَلَعَلَّك لَا تَجِدُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ (فَ) مَنْ سَبَقَ تَارِيخُهُ فَهِيَ لَهُ وَ (إنْ لَمْ يَكُنْ) تَارِيخٌ لِأَحَدِهِمَا أَصْلًا (أَوْ اتَّحَدَا) تَارِيخًا (أُجْبِرَا بِطَلَاقِهَا