شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

بَائِنًا وَحَلَفَتْ لَهُمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنَا، فَإِنْ صَحَّ الْبَيَانُ لِأَحَدِهِمَا فَزَوْجَتُهُ، وَقَعَدَ فِيهَا مَنْ أَقَرَّتْ بِهِ مِنْهُمَا إنْ دَفَعَتْ آخَرَ، وَلَزِمَهُ الْبَيَانُ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ بِإِقْرَارِهَا، وَكَذَا إنْ ادَّعَيَا رَقِيقًا فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا، عَلَى الْخُلْفِ.

------------------------

بَائِنًا) أَوْ ثَلَاثًا، وَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ أَوْ هَرَبَ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ وَإِنْ طَلَّقَاهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا أُجْبِرَا أَنْ يُطَلِّقَاهَا بَائِنًا، وَإِنْ طَلَّقَاهَا مَثْنًى أُجْبِرَا أَنْ يَزِيدَا تَطْلِيقَةً فَتَكْمُلُ ثَلَاثٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ (وَحَلَفَتْ لَهُمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنَا) وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا لَمْ تَحْلِفْ لِلْآخَرِ (فَإِنْ صَحَّ الْبَيَانُ لِأَحَدِهِمَا فَ) هِيَ (زَوْجَتُهُ، وَقَعَدَ فِيهَا) أَيْ: كَانَ فِيهَا أَصْلًا (مَنْ أَقَرَّتْ بِهِ مِنْهُمَا) وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا إلَّا إنْ قَالَ الْآخَرُ: لِي بَيَانٌ فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ لَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَنْ أَقَرَّتْ بِهِ (إنْ دَفَعَتْ آخَرَ) وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ (وَلَزِمَهُ) أَيْ: الْمَدْفُوعَ (الْبَيَانُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْخُلْفُ فِي يَمِينِهَا، وَإِنْ بَيَّنَا وَلَا تَارِيخَ لَهُمَا أَوْ كَانَ لَهُمَا تَارِيخٌ مُتَّحِدٌ فَأَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ قَاعِدًا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَهَا بَائِنًا (وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ بِإِقْرَارِهَا) فِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي.

(وَكَذَا) يَثْبُتُ لِمَنْ أُقِرَّ لَهُ فَيَقُولُ الْحَاكِمُ:

قَعَدَ فِيهِ فُلَانٌ وَلَا يَحْكُمُ جَزْمًا بِأَنَّهُ لَهُ، وَكَذَا فِي الزَّوْجَةِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (إنْ ادَّعَيَا رَقِيقًا) وَلَا بَيَانَ لِأَحَدِهِمَا (فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا، عَلَى الْخُلْفِ) وَقِيلَ: هُوَ لِمَنْ بِيَدِهِ إنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: نِصْفَانِ، وَأَمَّا السِّلْعَةُ: فَلِمَنْ بِيَدِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنَا، وَإِنْ يُبَيِّنْ مَنْ لَيْسَتْ بِيَدِهِ فَهِيَ لَهُ وَإِنْ بَيَّنَا وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَهِيَ لَهُ لِرُجْحَانِهِ بِالْيَدِ، وَقِيلَ: لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا بِيَدِهِ مُلْغٍ لِبَيَانِهِ مُثَبِّتٌ لِقُعُودٍ فِيهَا، وَالْبَيَانُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقُعُودِ، فَكَانَ لِلْآخَرِ الْمُبَيِّنِ، وَقِيلَ: نِصْفَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَبَيَّنَا فَنِصْفَانِ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ بَيَانُهُمَا، وَقِيلَ: يُنْظَرُ مَنْ بَيِّنَتُهُ أَعْدَلُ مِنْ الْأُخْرَى إذَا