شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠

وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجًا فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ، ثُمَّ ادَّعَتْ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ دُفِعَتْ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى زَوْجَةً فَأَنْكَرَتْ وَلَا بَيَانَ ثُمَّ ادَّعَى أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ. وَإِنْ ادَّعَتْ رَجُلًا فَكُلِّفَتْ بَيَانًا لِأَجَلٍ فَوَلَدَتْ دُونَ السِّتَّةِ

-------------------------------

تَفَاوَتَتَا أَمَّا إنْ لَمْ تَجُزْ إحْدَاهُمَا فَكَلَا بَيِّنَةٍ، وَكَذَا لَوْ بَيَّنَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بَيَانًا بَاطِلًا، كَبَيَانٍ تَضَمَّنَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ حِينَ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَزَوُّجُهَا لِكَوْنِ مَحْرَمَتِهَا فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، أَوْ حِينَ تَتِمُّ لَهُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ فَهِيَ لِلَّذِي بَيَّنَ بَيَانًا جَائِزًا، وَكَذَا فِي السِّلْعَةِ وَسَائِرِ مَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى حُكْمُهُ حُكْمُ السِّلْعَةِ، وَإِنْ سَبَقَ تَارِيخُ الشِّرَاءِ لِأَحَدِهِمَا وَتَأَخَّرَ الْآخَرُ وَكَانَا مِنْ مَالِكٍ وَاحِدٍ حُكِمَ لِلسَّابِقِ، وَسَائِرُ الْعُقُودِ حُكْمُهُ حُكْمُ الشِّرَاءِ، وَيَأْتِي زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَيَأْوِي إلَيْهَا فَالْإِقْرَارُ بِذَلِكَ ضَعِيفٌ إلَّا إنْ عُرِفَ أَنَّهُ يَأْوِي إلَيْهَا وَشُهِرَ.

(وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجًا فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ) وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ (ثُمَّ ادَّعَتْ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ دُفِعَتْ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى زَوْجَةً فَأَنْكَرَتْ وَلَا بَيَانَ) ا هـ عِبَارَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ: (ثُمَّ ادَّعَى أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا) أَوْ جَدَّتَهَا، وَإِنْ عَلَتْ أَوْ بِنْتَ وَلَدِهَا وَإِنْ سَفَلَتْ أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (فَإِنَّهُ يُدْفَعُ) احْتِيَاطًا (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ) مِنْ حَيْثُ الِاحْتِيَاطِ، وَكَذَا إنْ ادَّعَاهَا فَأَنْكَرَتْ وَلَا بَيَانَ ثُمَّ ادَّعَتْ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ نَحْوَهُمَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ادِّعَاءَ كُلٍّ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْآخَرِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْمَسُّ أَوْ لَمْ يَكُنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَا تَقُلْ: إنَّهُمَا عَلَى سِفَاحٍ؛ لِأَنَّهُ لَا بَيَانَ وَلَا إقْرَارَ، وَالدَّعْوَى قَدْ أَبْطَلَهَا تَزَوُّجُهُمَا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي إذْ مَا تَزَوَّجَا إلَّا وَقَدْ تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ الرَّجُلُ دَعْوَاهُمَا.

(وَإِنْ ادَّعَتْ رَجُلًا فَكُلِّفَتْ بَيَانًا لِأَجَلٍ فَوَلَدَتْ دُونَ) الْأَشْهُرِ (السِّتَّةِ)