شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

مِنْ يَوْمِ إقَامَتِهَا الْبَيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ بَعْدَهَا لَزِمَهُ إنْ صَحَّتْ دَعْوَتُهَا وَوَرَّخَا فَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ لِلْوِلَادَةِ. وَإِنْ ادَّعَتْ إلَى عَبْدٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ هُوَ وَسَيِّدُهَا كُلِّفَتْ بَيَانًا، فَإِنْ صَحَّ وَإِلَّا حَلَفَ الْعَبْدُ، فَإِنْ أَقَرَّ وَجَحَدَ سَيِّدُهُ حَلَفَ، وَإِنْ أَقَرَّ جَازَ عَلَى عَبْدِهِ وَلَزِمَهُ النِّكَاحُ فِي الْحُكْمِ، وَلَا يَقْرَبُهَا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يَعْلَمَ.

---------------------

أَوْ مَعَهَا (مِنْ يَوْمِ إقَامَتِهَا الْبَيَانَ) أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ مَعَهَا (لَمْ يَلْزَمْهُ) الْوَلَدُ (وَإِنْ) وَلَدَتْ (بَعْدَهَا) وَلَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَلَا مَعَهَا (لَزِمَهُ إنْ صَحَّتْ دَعْوَتُهَا وَوَرَّخَا) لِلْعَقْدِ (فَكَانَ) التَّارِيخُ (أَكْثَرَ مِنْ) الْأَشْهُرِ (السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ لِلْوِلَادَةِ) أَيْ: إلَى الْوِلَادَةِ.

(وَإِنْ ادَّعَتْ) حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ (إلَى عَبْدٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ هُوَ وَسَيِّدُهَا كُلِّفَتْ بَيَانًا) وَهُوَ أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ الْعَقْدَ وَاقِعٌ بِشُهُودٍ وَإِجَازَةِ السَّيِّدِ (فَإِنْ صَحَّ) ثَبَتَ أَنَّهُ زَوْجُهَا (وَإِلَّا حَلَفَ الْعَبْدُ) وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهَا ادَّعَتْ الزَّوْجِيَّةَ عَلَيْهِ لَا التَّزْوِيجَ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجِيَّةُ تَسْتَلْزِمُ التَّزْوِيجَ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ يَحْلِفُ السَّيِّدُ لَا الْعَبْدُ لَكَانَ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يَصِحَّ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ، وَلَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ لَصَحَّ وَلَوْ أَنْكَرَ الْعَبْدُ، بَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَزْوِيجَ السَّيِّدِ مَاضٍ عَلَى مَمْلُوكِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ رِضَاهُ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي أَجَابَ بِأَنَّ عَقْدَ الْعَقْدِ صَحِيحٌ إذَا أَقَرَّ السَّيِّدُ بِالْإِذْنِ، أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِالْإِذْنِ (فَإِنْ أَقَرَّ وَجَحَدَ سَيِّدُهُ) (حَلَفَ) السَّيِّدُ تَتْمِيمًا لِأَمْرِ إقْرَارِ الْعَبْدِ، حَيْثُ يَحْتَاجُ إلَى إجَازَةِ السَّيِّدِ إيَّاهُ أَوْ رَدِّهِ (وَإِنْ أَقَرَّهُ جَازَ عَلَى عَبْدِهِ وَلَزِمَهُ النِّكَاحُ) وَلَوْ أَنْكَرَ (فِي الْحُكْمِ وَلَا يَقْرَبُهَا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ حتَّى يَعْلَمَ) أَنَّهُ زَوَّجَهُ بِهَا، يَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ عَدْلَانِ أَوْ أَهْلُ الْجُمْلَةِ وَقِيلَ: