الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٧وَبِهِ لَزِمَ النِّصْفُ إنْ فُرِضَ، وَإِلَّا مُتِّعَتْ، وَبِتَمَامِ وَطْءٍ لَزِمَ مَا ذُكِرَ، وَاغْتِسَالٌ وَإِرْثٌ بِمَوْتٍ وَعُدَدُ الطَّلَاقِ،
----------------------
الزَّوْجُ إنْ طَلَّقَ مِنْ بَعْدِ الْبَنَّا وَلِادِّعَاءِ الْوَطْءِ رَدٌّ مُعْلِنَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ زَوْجَةٍ وَيُسْتَحَقُّ بَعْدَ الْيَمِينِ مَهْرُهَا الَّذِي يَحِقُّ
وَإِنْ يَكُنْ مِنْهَا نُكُولٌ فَالْقَسَمْ عَلَيْهِ وَالْوَاجِبُ نِصْفُ مَا الْتَزَمْ وَيَغْرَمُ الْجَمِيعَ مَهْمَا نَكَلَا وَإِنْ يَكُنْ لِلِابْتِنَاءِ قَدْ خَلَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ زَائِرٍ وَقِيلَ: بَلْ لِزَوْجَةٍ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ عَمَلْ وَقِيلَ: لَا يَمِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَذَكَرُوا أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ إلَى أَنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجَةِ زَارَهَا أَوْ زَارَتْهُ أَوْ أُهْدِيَتْ، وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ شَاهِدُ عُرْفٍ كَمَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ فِي اللُّقَطَةِ (وَبِهِ) أَيْ: وَبِالتَّطْلِيقِ فِي الْمَجْلِسِ (لَزِمَ النِّصْفُ إنْ فُرِضَ، وَإِلَّا مُتِّعَتْ) وَكَذَا إنْ طَلُقَتْ وَلَمْ يَكُنْ الْمَسِيسُ أَوْ وَقَعَتْ الْحُرْمَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقِيلَ: لَهَا بِالْحُرْمَةِ كَامِلٌ (وَبِتَمَامِ وَطْءٍ) وَهُوَ غُيُوبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَجْبُوبٍ وَلَوْ مَعَ لَفٍّ، وَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَوْ بِلَفٍّ، وَتَحِلُّ بِهِ لِزَوْجٍ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَتَعْتَدُّ وَتُحْصَنُ بِهِ وَهَذَا التَّقْدِيمُ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ التَّامَّ أَكْمَلُ حَالٍ لَا لِلْحَصْرِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ تَلْزَمُ بِمَسِّ الذَّكَرِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ، وَكَذَا الصَّدَاقُ، كَمَا يَلْزَمَانِ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ، وَكَذَا الْوَلَدُ وَعُدَدُ الطَّلَاقِ يَلْزَمَانِ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ وَلَوْ بِلَا غُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ، وَلِأَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ، وَمَا عَقَدَ عَلَيْهَا تَحْرُمُ أُمُّهَا وَلَوْ بِلَا مَسٍّ وَابْنَتُهَا بِمَسٍّ وَلَوْ بِالْيَدِ بِشَهْوَةٍ، أَوْ فِي الْفَرْجِ أَوْ بِالذَّكَرِ مُطْلَقًا، وَيُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ (لَزِمَ مَا ذُكِرَ، وَاغْتِسَالٌ) وَقِيلَ: يَلْزَمُ اغْتِسَالٌ بِالْقُعُودِ بَيْنَ شِعَابِهَا مَعَ إجْهَادٍ (وَ) لَزِمَ (إرْثٌ بِمَوْتٍ) لَا بِمَسٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ طَلَّقَهَا غَيْرَ بَائِنٍ (وَعُدَدُ الطَّلَاقِ) عَطْفٌ عَلَى مَا أَوْ عَلَى اغْتِسَالٌ، فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مَسٍّ لَمْ يَثْبُتْ تَطْلِيقُهَا بَعْدَ