شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٨

وَإِحْصَانٌ بِحُرَّةٍ، وَحُرْمَةُ مَا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَا، وَفَسَادُ صَوْمٍ، وَاعْتِكَافٍ، وَحَجٍّ، وَعُمْرَةٍ، وَحُرِّمَتْ زَوْجَةٌ إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجٌ أَوْ آلَى وَلَمْ يُكَفِّرْ، أَوْ طَلَّقَهَا وَلَمْ

---------------------

هَذَا التَّطْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدُ طَلَّقَهَا وَلَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ لَهُ وَلَا فِي عِدَّةٍ، وَلَكِنْ إنْ طَلَّقَهَا أَوَّلًا تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لَزِمَهُ الْعَدَدُ.

وَقِيلَ: لَزِمَهُ طَلَاقٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ (وَ) لَزِمَ (إحْصَانٌ بِ) وَطْءِ (حُرَّةٍ) وَطْئًا تَامًّا، فَلَوْ زَنَى لَرُجِمَ كَمَا يَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ - (وَحُرْمَةُ مَا وَلَدَهُمَا) مِنْ آبَاءٍ وَأُمَّهَاتٍ وَلَوْ عَلَوْا (وَمَا وَلَدَا) هـ مِنْ أَبْنَاءٍ وَبَنَاتٍ وَلَوْ سَفَلُوا؛ تَعْلِيقُ الْحُرْمَةِ بِتَامِّ الْوَطْءِ حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ، لَا عَلَى الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ حُرْمَةُ كُلٍّ مِمَّا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَاهُ مُتَرَتِّبَةً عَلَى الْوَطْءِ التَّامِّ، فَإِنَّ الْأُمَّ تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ، نَعَمْ الْبِنْتُ وَمَا وَلَدَ الزَّوْجُ وَمَا وَلَدَهُ يَحْرُمُونَ بِالتَّامِّ عِنْدَ بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ جَرَى هُنَا وَالْمَشْهُورُ أَنَّ مَا وَلَدَ الزَّوْجُ وَمَا وَلَدَهُ يَحْرُمَانِ بِالْعَقْدِ، وَالْبِنْتُ بِمَسِّ الْأُمِّ بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي الْبَدَنِ بِشَهْوَةٍ، وَبِالذَّكَرِ فِي الْبَدَنِ مُطْلَقًا، وَإِنْ بَنَيْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَالْحُكْمُ أَيْضًا عَلَى الْمَجْمُوعِ، لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ فِيمَا بَيْنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا قَوْلُهُ: مَا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَا، بَلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ (وَفَسَادُ صَوْمٍ) صَوْمِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَاجِبًا أَوْ نَفْلًا، صَوْمِ اعْتِكَافٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَاعْتِكَافٍ).

أَمَّا فَسَادُ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ: فَمُسْتَفَادٌ مِنْ عُمُومِ الصَّوْمِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَفَادَ فَسَادُ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ مِنْ فَسَادِ الِاعْتِكَافِ، إذْ لَا يَصِحُّ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ، وَيَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ فَيُحْمَلُ الصَّوْمُ الْمَذْكُورُ قَبْلُ عَلَى غَيْرِ صَوْمِ الِاعْتِكَافِ (وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) مَا وَجَبَ مِنْهُمَا وَمَا لَمْ يَجِبْ، مَا قَرَنَ مِنْهُمَا وَمَا أَفْرَدَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَامًّا لَمْ يَفْسُدَا، إلَّا إنْ

أَنْزَلَ (وَ حُرِّمَتْ زَوْجَةٌ إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجٌ أَوْ آلَى وَلَمْ يُكَفِّرْ، أَوْ طَلَّقَهَا و