شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٩

يُرَاجِعْ، وَتَحْلِيلٌ لِمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا، وَانْقِطَاعُ فِرَاشِ الْأَوَّلِ، وَالسُّرِّيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي الْبَعْضِ. وَلُزُومُ حَدٍّ،

------------------

َلَمْ يُرَاجِعْ) فَكَانَ ذَلِكَ الْمَسُّ قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ، أَوْ قَبْلَ تَكْفِيرِ الظِّهَارِ أَوْ بَعْدَ الْإِيلَاءِ الَّذِي هُوَ حَلِفٌ بِطَلَاقِهَا عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ فَحَنِثَ، وَجَامَعَهَا قَبْلَ الرَّجْعَةِ، وَهُوَ يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الطَّلَاقِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ حَلَفَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا أَوْ فَعَلَهُ لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ فَحَنِثَ، وَمَسَّ ذَلِكَ الْمَسِيسَ، فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ يُرَاجِعُ فِيهَا كَالطَّلَاقِ وَمَسَّ قَبْلَ الرَّجْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامًّا لَمْ تَحْرُمْ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بِدُخُولِهِ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَفَّرَ لِلظِّهَارِ بَعْدَ غَيْرِ التَّامِّ، وَمَسَّ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ حَلَّتْ لَهُ، وَكَذَا إنْ رَاجَعَ مُطَلَّقَتَهُ بَعْدَ غَيْرِ التَّامِّ أَيْضًا، وَالْمَذْهَبُ؛ تَحْرِيمُ الْمُطَلَّقَةِ إذَا جَامَعَهَا زَوْجُهَا وَلَوْ غَيْرَ تَامٍّ قَبْلَ الْمُرَاجَعَةِ، وَلَوْ فِي غَيْرِ فَرْجِهَا أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا بِيَدِهِ عَمْدًا، بِلَا ضَرُورَةِ طِبٍّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ تَنْجِيَةٍ (وَتَحْلِيلٌ لِمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا) لِمَنْ طَلَّقَهَا لَكِنْ بِتَجْدِيدٍ، وَتَحْلِيلٌ مِنْ الْمُظَاهِرِ أَوْ الْمُوَلِّي لَهَا لِنَفْسِهِ، فَلَوْ مَسَّهَا غَيْرَ تَامٍّ بَعْدَ التَّكْفِيرِ وَلَمْ يَمَسَّ تَامًّا حتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَهُوَ حَاضِرٌ قَادِمٌ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بِجَدِيدٍ.

وَقِيلَ: تَحِلُّ، فَلَوْ آلَى أَنْ لَا يَمَسَّهَا فَمَسَّهَا غَيْرَ تَامٍّ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لَمْ يَكُنْ فَاءَ وَقِيلَ: قَدْ فَاءَ بِذَلِكَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ (وَانْقِطَاعُ فِرَاشِ الْأَوَّلِ) وَلَبَنِهِ إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ الْوَلَدُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ يُولَدْ قَبْلَ السِّتَّةِ (وَالسُّرِّيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي الْبَعْضِ) وَهُوَ الْعِدَّةُ وَالْوَلَدُ وَالِاغْتِسَالُ وَحُرْمَةُ مَا وَلَدَتْ، وَمَا وَلَدَهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَفَسَادُ صَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَانْقِطَاعِ فِرَاشٍ،

وَأَمَّا إنْ طَلَّقَ سُرِّيَّتَهُ فَتَخْرُجُ حُرَّةً عِنْدَ جَابِرٍ، وَقِيلَ: لَا وَلَكِنْ لَا يَطَؤُهَا وَقِيلَ: لَا يَطَؤُهَا وَلَا يَبِيعُهَا، وَإِذَا مَاتَ عَتَقَتْ، وَقِيلَ: يَطَؤُهَا وَيَبِيعُهَا وَلَا تَخْرُجُ حُرَّةً إلَّا إنْ نَوَى التَّحْرِيرَ.

(وَ) لَزِمَ أَيْ: ثَبَتَ (لُزُومُ حَدٍّ) أَيْ: جَلْدٍ أَوْ رَجْمٍ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ تَامٍّ لَمْ يَلْزَمْ