الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٠وَكُفْرٌ وَمُغَلَّظَةٌ وَعُقْرٌ بِغَصْبٍ، وَلَا يَلْزَمُ بِزِنًا بِمُطَاوِعَةٍ وَبِالْمَسِّ الْأَوَّلِ لِزَوْجَةٍ وَإِنْ دُونَ فَرْجِهَا، وَبِمَسِّهِ وَإِنْ بِيَدٍ وَبِنَظَرٍ لِبَاطِنِهِ، وَلَزِمَ الصَّدَاقُ وَالْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ. وَهَلْ يَلْزَمُ مَا طَلُقَتْ
-------------------
إلَّا نَكَالٌ أَوْ تَعْزِيرٌ (وَكُفْرٌ) لِلنِّعْمَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ تَامٍّ لَكَانَ كُفْرًا عِنْدَنَا، وَكَذَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَبِالْيَدِ بِشَهْوَةٍ فِي الْبَدَنِ مُطْلَقًا (وَمُغَلَّظَةٌ) عِنْدَ جُمْهُورِنَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ تَامٍّ أَوْ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ لَزِمَتْ عِنْدَ مَنْ قَالَ مِنَّا بِلُزُومِ الْمُغَلَّظَةِ بِكُلِّ كَبِيرَةٍ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ الْمُرْسَلَةُ بِالْكَبِيرَةِ وَلَوْ زِنًا تَامًّا، وَقِيلَ: التَّوْبَةُ فَقَطْ، إذْ لَمْ يَرِدْ النَّصُّ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى لُزُومِ الْكَفَّارَةِ بِكُلِّ كَبِيرَةٍ، وَالْقَائِلُ بِالْمُغَلَّظَةِ بِكُلِّ كَبِيرَةٍ قَاسَ عَلَى نَقْضِ الْمِيثَاقِ، وَعَلَى كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ، وَالْقَائِلُ بِالْمُرْسَلَةِ قَاسَ عَلَى الْيَمِينِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَسَائِلِ بِتَامِّ الْوَطْءِ فَتَجْتَمِعُ الْمَسَائِلُ، وَبِدُونِ التَّامِّ يَحْصُلُ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ (وَعُقْرٌ بِغَصْبٍ، وَلَا يَلْزَمُ بِزِنًا بِمُطَاوِعَةٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ أَوْ بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْمَصْدَرُ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي الْمُطَاوِعَةِ إنْ كَانَتْ صَبِيَّةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ أَمَةً لَمْ يَدْفَعْ الْعُقْرَ بِمُطَاوَعَتِهَا إلَّا إنْ طَاوَعَ السَّيِّدُ (وَ) لَزِمَ الصَّدَاقُ (بِالْمَسِّ الْأَوَّلِ لِزَوْجَةٍ) بِالذَّكَرِ (وَإِنْ دُونَ فَرْجِهَا وَبِمَسِّهِ) أَيْ: الْفَرْجِ (وَإِنْ بِيَدٍ) وَإِنْ مَسَّهُ بِغَيْرِ الذَّكَرِ وَالْيَدِ، وَإِنْ بِشَهْوَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ خِلَافًا لِبَعْضٍ (وَبِنَظَرٍ لِبَاطِنِهِ) عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الصَّدَاقُ إلَّا بِغُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ، وَهُوَ لِقَوْمِنَا (وَلَزِمَ الصَّدَاقُ وَالْوَلَدُ) جَمِيعًا (إنْ أَتَتْ بِهِ) وَكَانَ الْمَسُّ بِالذَّكَرِ وَلَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقِيلَ: أَوْ بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ أَوْ بِنَظَرِ بَاطِنِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا زَمَانَ بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ
، وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ لَكِنْ لَا لِذَاتِهِمَا، بَلْ لِأَنَّا نَحْكُمُ عَلَيْهِمَا بِالْوَطْءِ إذَا أَمْكَنَ.
(وَهَلْ يَلْزَمُ مَا طَلُقَتْ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى التَّطْلِيقِ أَوْ الْعَدَدِ