الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧وَلَا يُنْصِتُ حَاكِمٌ لَهَا إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِزَوْجِهَا عَلَيْهِ وَادَّعَى بُطْلَانَهُ، وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً إنْ بَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَإِلَّا كَلَّفَهُ بَيَانًا وَلَا يُحَلِّفُهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ
----------------------
تَرُدُّ مَا بَقِيَ وَقِيمَةَ مَا أَتْلَفَتْ مِنْهُ أَوْ مِمَّا اسْتَخْرَجَتْ وَاَلَّذِي عِنْدِي
أَنَّهَا لَا تَرُدُّ الْغَلَّةَ إلَّا مَا بَقِيَ مِنْهَا فِي يَدِهَا وَمَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْهَا يَوْمَ أَخَذَتْ الصَّدَاقَ كَثِمَارٍ وَجَنِينٍ.
(وَلَا يُنْصِتُ حَاكِمٌ لَهَا إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِزَوْجِهَا عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الصَّدَاقِ (وَادَّعَى بُطْلَانَهُ) وَبَيَّنَ بُطْلَانَهُ كَمَا قَالَ بَعْدُ: إنْ بَانَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ قَالَ: إنَّهَا أَبْطَلَتْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَ أَبْطَلَتْ، أَوْ قَالَ: إنَّهَا أَبْطَلَتْهُ بِكَذَا أَوْ قَالَ: إنَّهَا فَعَلَتْ كَذَا (وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً إنْ بَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ) أَيْ: الْحَاكِمِ بِأَنْ أَقَرَّتْ، أَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهَا فَعَلَتْ مَا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ، وَلَمْ يَذْكُرَاهُ أَوْ ذَكَرَاهُ، أَوْ قَالَا: فَعَلَتْ كَذَا، أَوْ قَالَا: أَبْطَلَتْهُ بِكَذَا فَإِذَا كَانَ زِنًا فَلَا يَذْكُرَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ عَنْهُمَا وَيُجْلَدَانِ إلَّا إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً، وَالْأَوْلَى إذَا كَانَ غَيْرَ الزِّنَى أَنْ يُبَيِّنَاهُ (وَإِلَّا كَلَّفَهُ بَيَانًا) عَلَى بُطْلَانِهِ (وَلَا يُحَلِّفُهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمِينَ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَشْرَكَ أَوْ زَنَى أَوْ سَحَرَ وَأَنْكَرَ، وَأَمَّا الْقَتْلُ؛ فَلِأَنَّهُ إنَّمَا ادَّعَاهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ، فَلَا يُدْرِكُ الْيَمِينَ؛ لِأَنَّ الدَّمَ لَيْسَ لَهُ، وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى ذَلِكَ فَظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا عَلِمْت، وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى أَنَّهَا مَا أَبْطَلَتْهُ أَوْ مَا فَعَلَتْ مُبْطِلًا؛ فَلِأَنَّهُ فِي ضِمْنِ الْحَلِفِ بِأَنَّهَا مَا فَعَلَتْ كَذَا، هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الْيَمِينِ، وَأَيْضًا ادِّعَاؤُهُ لِمَا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ ادِّعَاءٌ لِانْتِقَاصِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ لَا نَفْيَ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ ادِّعَاءُ الْخَلَاصِ، وَبَعْدُ، فَاَلَّذِي عِنْدِي لُزُومُ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهَا يَتَضَمَّنُ أَخْذَ مَالٍ عَنْ الزَّوْجِ يَدَّعِي بَرَاءَتَهُ مِنْهُ.