شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠

وَإِنْ طَلُقَتْ بَائِنًا عَلَى مَعْلُومٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا بِجَدِيدٍ فَفَعَلَتْ أَبْطَلَتْ الْآخَرَ، وَتُبْطِلُهُ مُطَلَّقَةٌ إنْ فَعَلَتْ فِي عِدَّةٍ، وَلَا طِفْلَةٌ وَمَجْنُونَةٌ مُطْلَقًا، وَمَنْ أَمَرَ بِمَعْلُومٍ فَعُقِدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَمَسَّ بِلَا عِلْمٍ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ الزَّائِدَ، وَتُبْطِلُهُ أَيْضًا إنْ فَعَلَتْ،

----------------------

بَائِنٌ، وَفِعْلُهَا عِدَّةَ الْبَائِنِ لَا يُبْطِلُهُ كَمَا قَالَ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ) طَلَاقًا (بَائِنًا عَلَى) صَدَاقٍ (مَعْلُومٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا بِ) صَدَاقٍ (جَدِيدٍ فَفَعَلَتْ) مُبْطِلًا (أَبْطَلَتْ) بِهِ (الْآخَرَ) لَا الْأَوَّلَ (وَتُبْطِلُهُ مُطَلَّقَةٌ) طَلَاقًا رَجْعِيًّا (إنْ فَعَلَتْ فِي عِدَّةٍ) لَا بَعْدَ عِدَّةٍ، وَلَا فِي عِدَّةٍ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ، وَلَا فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إلَّا إنْ شَاءَتْ (وَلَا) تُبْطِلُهُ (طِفْلَةٌ وَمَجْنُونَةٌ) وَبَكْمَاءُ مِنْ طُفُولِيَّتِهَا (مُطْلَقًا) فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ بِلَا طَلَاقٍ، وَإِنْ بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ انْطَلَقَتْ حَالَ الزِّنَى فَلَمْ تَدْفَعْهُ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ طَلَّقَ فَجَعَلَتْ لَهُ إلَى نَفْسِهَا سَبِيلًا لَمْ تُبْطِلْهُ، وَحَرُمَتْ، وَقِيلَ: وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ فَعَلَهُ بِهَا مِمَّا يُحَرِّمُهَا وَلَا عُقْرَ لَهَا بِهَذَا الْمَسِّ، وَقِيلَ: لَهَا، وَكُلُّ فِعْلٍ فَعَلَهُ الزَّوْجُ بِامْرَأَتِهِ مِمَّا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهَا بِهِ عُقْرٌ، وَقِيلَ: لَهَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ إلَّا إذَا عَلِمَتْ وَطَاوَعَتْ فَلَا عُقْرَ لَهَا، فَلَوْ طَلَّقَهَا وَجَامَعَهَا بِرِضَاهَا قَبْلَ الرَّجْعَةِ ثُمَّ زَنَتْ

وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تُبْطِلْ صَدَاقَهَا؛ لِأَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ.

(وَمَنْ أَمَرَ) أَنْ يُتَزَوَّجَ لَهُ (بِ) صَدَاقٍ (مَعْلُومٍ فَعُقِدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَمَسَّ بِلَا عِلْمٍ) بِالزِّيَادَةِ (ضَمِنَ الْمَأْمُورُ الزَّائِدَ، وَتُبْطِلُهُ أَيْضًا إنْ فَعَلَتْ) مُبْطِلًا كَمَا تُبْطِلُ مَا دُونَ الزَّائِدِ، وَإِنْ أَمَرَتْ وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِصَدَاقٍ فَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ ضَمِنَ النَّقْصَ، وَتُبْطِلُهُ أَيْضًا إنْ فَعَلَتْ مُبْطِلًا، وَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِالزِّيَادَةِ إنْ زِيدَ عَلَيْهِ أَوْ عَلِمَتْ بِالنَّقْصِ حِينَ نَقَصَ مِمَّا قَالَتْ فَكَانَ الْمَسُّ