شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦

بَابٌ تَحْرُمُ بِتَأْبِيدٍ مَنْكُوحَةٌ وَتَبِينُ بِلَا طَلَاقٍ إنْ مَسَّهَا بِعَمْدٍ فِي دُبُرٍ

----------------------

بَابٌ فِيمَا يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ أَوْ يُبِينُهَا (تَحْرُمُ بِتَأْبِيدٍ مَنْكُوحَةٌ) أَيْ: مَعْقُودٌ عَلَيْهَا (وَتَبِينُ بِلَا طَلَاقٍ إنْ مَسَّهَا بِعَمْدٍ) وَغُيُوبِ حَشَفَةٍ (فِي دُبُرٍ) وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا تَحْرُمَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ، وَكِتَابِ الْأَلْوَاحِ وَغَيْرِهِمَا وَلَوْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، إذْ لَا فَرْقَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ بَيْنَ الْمَرَّةِ وَأَكْثَرَ، وَرَخَّصَ أَبُو يَحْيَى الفرسطائي وَأَلْزَمَ كُلًّا مِنْهُمَا خَمْسَةَ دَنَانِيرَ يُصَدَّقَانِ عَلَى أَهْلِ الْوِلَايَةِ مِنْ أَرْحَامِهِمَا، وَرُخِّصَ أَنْ يُنْفِقَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةً كَذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَلَا تَحْرُمُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدَا، وَقِيلَ: تَحْرُمُ وَصَحَّحَهُ بَعْضٌ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ حَرُمَتْ إنْ عَلِمَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَخْبَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِذَلِكَ فَلَهُ أَنْ لَا يُصَدِّقَهُ وَلَوْ كَانَ أَمِينًا، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَالْقَوْلَانِ، وَإِنْ أَخَلَطَهَا زَوْجُهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، وَرُخِّصَ لَهُ الْمَقَامُ مَعَهَا وَجِمَاعُهَا لَا لِغَيْرِهِ