الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨مُطْلَقًا. أَوْ أُخْتَهَا أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا أَوْ زَوْجَةَ أَبِيهَا إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ. أَوْ نَظَرَ بِعَمْدٍ فَرْجَ مَا وَلَدَهَا وَإِنْ عَلَا أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ
----------------------
أُمِّهَا، وَعِنْدِي أَنَّ مُرَادَ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْإِطْلَاقُ فِي تَحْرِيمِ الْأُمِّ بِتَزَوُّجِ بِنْتِهَا، سَوَاءٌ دَخَلَ عَلَى الْأُمِّ أَمْ لَا، وَكَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبِنْتِ فَسْخٌ لِنِكَاحِ الْأُمِّ مَسَّ الْأُمَّ أَمْ لَمْ يَمَسَّهَا وَتَحْرِيمٌ لَهَا لِلْأَبَدِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبِنْتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّ إذَا لَمْ يَتَزَوَّجْ الْأُمَّ، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْبِنْتِ، فَجَعَلَ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْأُمُّ زَوْجَةً لَهُ، وَيَرَى أَنَّ الْجَمْعَ تَحْرِيمٌ لَهَا إذَا دَخَّلَ عَلَيْهَا مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا وَهُوَ
الْبِنْتُ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ امْرَأَةٌ بِتَزْوِيجِ مَحْرَمَتِهَا عَلَيْهَا إلَّا إنْ مَسَّ الثَّانِيَةَ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ مَسَّ مَا وَلَدَتْ (مُطْلَقًا) تَعَمَّدَ التَّزَوُّجَ الثَّانِيَ أَمْ لَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ تَعَمَّدَ.
(أَوْ أُخْتَهَا أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا أَوْ زَوْجَةَ أَبِيهَا) وَمَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ) وَوَجْهُ تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ بِالْعَقْدِ عَلَى مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا أَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهَا تَرْكٌ لَهَا لِلْأَبَدِ، حَيْثُ كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا يَجُوزُ أَبَدًا، وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِعَقْدِهِ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَكَانَ عَقْدُهُ عَلَيْهَا فَسْخًا لِعَقْدِهِ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَكَأَنَّهُ قَدْ جَامَعَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا ثَانِيًا؛ لِأَنَّهُ نَوَاهُ وَلَيْسَ كَحَالِهِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِالْأُولَى، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ رِقَّةٌ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ امْرَأَةٌ بِتَزَوُّجِ مَحْرَمَتِهَا عَلَيْهَا كَأُمِّهَا وَبِنْتِهَا وَخَالَتِهَا وَغَيْرِهِنَّ إلَّا بِمَسِّ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ وَلَوْ مَسَّ الثَّانِيَةَ إلَّا إنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ أُمًّا أَوْ جَدَّةً أَوْ بِنْتًا وَمَا دُونَهَا وَوَقَعَ مَسُّ الثَّانِيَةِ.
(أَوْ نَظَرَ بِعَمْدٍ فَرْجَ مَا وَلَدَهَا) وَلَوْ دُبُرًا (وَإِنْ عَلَا) كَجَدَّتِهَا وَجَدِّهَا (أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ) عَمْدًا أَوْ بِلَا عَمْدٍ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ إلَّا بِعَمْدٍ وَعَدَمِ ضَرُورَةٍ، وَمِثَالُ الضَّرُورَةِ الطِّبُّ إنْ تَعَيَّنَ لَهُ أَوْ التَّنْجِيَةُ، وَأَمَّا مَسُّ مَا عَدَا الْفَرْجِ بِالْيَدِ عَمْدًا لِشَهْوَةٍ فَمَنْ حَرَّمَ بِهِ مَنْ مَسَّ كَذَلِكَ قَبْلَ تَزَوُّجِهَا حَرَّمَ بِهِ امْرَأَتَهُ إذَا مَسَّ مَا وَلَدَهَا ذَلِكَ الْمَسَّ، وَمَنْ لَا فَلَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا خِلَافٌ إذَا كَانَ مُتَرَتِّبًا، وَلَوْ دَخَلَ بِهِمَا هَلْ