الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩أَوْ بِفَرْجِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهَا. وَكَذَا مَا وَلَدَتْ وَإِنْ سَفَلَ أَوْ تَعَمَّدَهُ بِأُخْتِهَا أَوْ نَظَرَ بَاطِنَ فَرْجِ بِنْتِهَا الْبَالِغَةِ إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَكَذَا إنْ
---------------------
تَحْرُمَانِ أَوْ تَحْرُمُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ؟ فَأُثْبِتَ الْخِلَافُ مَسَّ الثَّانِيَةَ أَوْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَذَكَرَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْأَشْرِبَةِ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ حَرُمَتَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الْأَخِيرَةُ وَلَا تَحْرُمُ الْأُولَى فِي الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ الْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا، وَلَا تَحْرُمُ الْأُولَى انْتَهَى فَإِذَا ثَبَتَ قَوْلٌ بِتَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بِتَزَوُّجِ عَمَّتِهَا عَلَيْهَا أَوْ خَالَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَسٌّ كَانَ فِي الْأُخْتَيْنِ بِالْأَوْلَى، وَكَذَا الْبِنْتُ وَالْأُمُّ فَتَبَيَّنَ أَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِ الْأُولَى الْعَقْدُ عَلَى مَحْرَمَتِهَا لَا خُصُوصُ الْمَسِّ، وَيُفِيدُك كَلَامُ ابْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ تَزَوُّجَ الْمَرْأَةِ عَلَى مَحْرَمَتِهَا الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ كَتَزَوُّجِهَا عَلَى مَحْرَمَتِهَا الَّتِي لَمْ تَطْلُقْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ فِي رَجُلٍ زَنَى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتِ امْرَأَتِهِ: إنَّهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، كَمَنْ أَخَذَ كُوزًا مِنْ خَمْرٍ فَصَبَّهُ فِي جُبٍّ فَحَرُمَ مَاءُ الْجُبِّ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ {مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ
} وَزَعَمَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ﴿إذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا﴾ زَعَمَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، وَزَعَمَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَتَضْعِيفُ الْبَيْهَقِيّ مَرْدُودٌ بِشَوَاهِدَ تُقَوِّي ذَلِكَ كُلَّهُ (أَوْ) مَسَّهُ (بِفَرْجِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِ) وَالِدِ (هَا) أُنْثَى أَوْ ذَكَرٍ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ.
(وَكَذَا مَا وَلَدَتْ وَإِنْ سَفَلَ) أَوْ كَانَ ذَكَرًا (أَوْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ: الْمَسَّ (بِأُخْتِهَا) وَلَوْ كَلَالِيَّةً، أَوْ مَا وَلَدَتْ أُخْتُهَا وَإِنْ سَفَلَ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ بِالزِّنَى بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ وَلَا بِحُرْمَةِ زَوْجَتِهِ، وَأَمَّا الزِّنَى بِأُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا فَتَحْرُمُ بِهِ وَكَذَا الْأَبُ وَالْجَدُّ (أَوْ نَظَرَ بَاطِنَ فَرْجِ بِنْتِهَا الْبَالِغَةِ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ (إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَكَذَا إنْ