الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٠تَعَمَّدَهُ بِطِفْلَتِهَا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَطِئَهَا وَلَدُهُ وَإِنْ سَفَلَ، أَوْ صَغِيرًا أَوْ وَالِدَهُ وَإِنْ عَلَا.
----------------
تَعَمَّدَهُ) أَيْ: الْمَسَّ (بِطِفْلَتِهَا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَطِئَهَا وَلَدُهُ) وَإِنْ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ رَبِيبَهَا مِنْ رَجُلٍ كَوَلَدِهَا مِنْهُ (وَإِنْ سَفَلَ) وَإِنْ ابْنَ بِنْتِهِ (أَوْ صَغِيرًا أَوْ وَالِدَهُ وَإِنْ عَلَا) كَأَبِي أَبِيهِ وَأَبِي أُمِّهِ وَلَوْ كَانَ بِإِكْرَاهٍ أَوْ وَطِئَهَا ابْنُهَا وَلَوْ طِفْلًا، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ كَوَلَدِهِ مِنْهَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَالنَّظَرُ كَالْمَسِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ بِنَظَرِهِ عَوْرَةَ بِنْتِهَا مِنْ غَيْرِهِ كَمَا تَحْرُمُ بِبِنْتِهَا مِنْهُ، وَقَالُوا: الْبِنْتُ عَدُوَّةُ أُمِّهَا فِي الْبَيْتِ، يَعْنُونَ أَنَّ أُمَّهَا تَحْرُمُ بِهَا وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ الرَّضَاعُ وَالنَّسَبُ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَقَطْ أَوْ عَلِمَا جَمِيعًا لَا كَزِنَاهُ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْهَا وَزِنَاهَا بِأَجْنَبِيٍّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا تَقَعُ بِهِ الْحُرْمَةُ إلَّا إنْ عَلِمَا، وَقِيلَ: فِي الطِّفْلِ غَيْرِ الْمُرَاهِقِ: إنَّ ذَكَرَهُ لَا تَحْرُمُ بِهِ امْرَأَةٌ، وَقَالَ فِي الضِّيَاءِ: تَحْرُمُ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ أَوْ أَخِيهَا فَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ وَإِنْ زَنَتْ بِأَخِي زَوْجِهَا فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَقِيلَ: إنْ رَأَى مَا بَطَنَ مِنْ فَرْجِ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا بِلَا عَمْدٍ لَا تَحْرُمُ، وَكَذَا رَخَّصَ بَعْضٌ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ إنْ رَأَى مَا بَطَنَ مِنْ عَوْرَةِ بِنْتِهِ أَوْ مَسَّ عَوْرَةَ أَبِيهَا أَوْ
جَدِّهَا بِيَدِهِ أَوْ مَسَّتْ عَوْرَةَ ابْنِ زَوْجِهَا بَالِغًا بِيَدِهَا وَإِنْ سَفَلَ، أَوْ رَأَى مَا بَطَنَ مِنْ زَوْجَةِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ، أَوْ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا أَنْ لَا تَحْرُمَ عَلَى الِابْنِ وَالْأَبِ، أَوْ مَسَّتْ بِيَدِهَا عَوْرَةَ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ وَلَوْ مَسَّتْ بِعَمْدٍ، وَكَذَا إنْ نَظَرَ عَوْرَةَ زَوْجِ بِنْتِهِ هَلْ تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ مَسَّ أَبُو الْمَرْأَةِ عَوْرَةَ زَوْجِ بِنْتِهِ، أَوْ نَظَرَ الزَّوْجُ إلَى عَوْرَةِ أَبِي امْرَأَتِهِ عَمْدًا؟ وَاخْتَلَفُوا فِي النَّظَرِ هَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسِّ أَوْ لَا؟ وَذَكَرَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ قَوْلًا: أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْرُمُ بِنَظَرِ عَوْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الرِّجَالِ مُطْلَقًا كَأَبِي زَوْجِهَا وَابْنِ زَوْجِهَا وَغَيْرِهِمَا إذْ قَالَ بَعْدَ قَوْلٍ: لَا يَكُونُ مَا بَطَنَ مِنْ الرِّجَالِ مِثْلَ النِّسَاءِ وَسَيَذْكُرُ