شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦١

َأوْ زَنَتْ بِعِلْمٍ مِنْهُ أَوْ زَنَى وَعَلِمَتْ هِيَ لَا إنْ أَقَرَّا بِهِ.

-------------------------

الْمُصَنِّفُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَحْكِيهِ غَيْرَ عَامٍّ، أَقْوَالٌ؛ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا إلَخْ، وَمَنْ مَسَّ أَوْ نَظَرَ فَرْجَ بِنْتِهِ لَا لِشَهْوَةٍ فَسَدَتْ أُمُّهَا وَقِيلَ: لَا، فَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: مَنْ نَظَرَ مَا بَطَنَ مِنْ فَرْجِ بِنْتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَهُوَ زَوْجُهَا، وَمَنْ نَظَرَ مَا بَطَنَ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا، وَالرَّبِيبَةُ مِثْلُ الْبِنْتِ، وَلَا تَفْسُدُ بِنَظَرِ دُبُرِ أَبِيهَا أَوْ مَسِّهِ بِيَدٍ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ نَظَرٍ أَوْ مَسٍّ أَوْ وَطْءٍ بِلَا عَمْدٍ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ، وَلَا تَفْسُدُ زَوْجَتُهُ بِوَطْءِ بِنْتِهِ مِنْ غَيْرِهَا إلَّا إنْ عَلِمَتْ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَتَفْسُدُ عِنْدَ بَعْضٍ بِوَطْءِ جَارِيَتِهَا وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ، قِيلَ: وَبِالسِّحْرِ إنْ أَقَرَّتْ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهَا أَمِينَانِ إلَّا إنْ تَابَتْ وَلَوْ بِزَعْمِهَا وَالْحَقُّ أَنْ لَا تَحْرُمَ إلَّا إنْ كَانَ سِحْرُهَا شِرْكًا، وَلَا يَتَوَارَثَانِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمَرْأَةَ إنْ مَسَّتْ فَرْجَ أَبِي زَوْجِهَا أَوْ ابْنِهِ لِجَهْلِهَا لَا تَحْرُمُ.

(أَوْ زَنَتْ) وَلَوْ بِبَهِيمَةٍ أَوْ طِفْلٍ (بِعِلْمٍ مِنْهُ أَوْ زَنَى) وَلَوْ بِبَهِيمَةٍ أَوْ طِفْلٍ (وَعَلِمَتْ هِيَ لَا إنْ أَقَرَّا بِهِ) فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ بِالزِّنَى لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَلَا يُصَدِّقُهُ، وَإِنْ وَقَعَ التَّصْدِيقُ فِي قَلْبِ أَحَدِهِمَا فَلْيَنْفِهِ مِنْ قَلْبِهِ وَيُكَذِّبْ بِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مُرَادُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ وَالْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ إقْرَارَهُمَا إخْبَارٌ بِأَمْرٍ لَمْ يُوضَعْ لِلْفُرْقَةِ، بَلْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ - وَلَا سِيَّمَا الْمَرْأَةُ - فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ لَهَا إلَّا إنْ جُعِلَ بِيَدِهَا وَقِيلَ: إنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ وَقَعَتْ الْحُرْمَةُ، وَقِيلَ: وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ الزِّنَى قَبْلَ تَزَوُّجِهِمَا، وَلَا إنْ رَأَتْ زَوْجَهَا الطِّفْلَ يَفْعَلُ بِامْرَأَةٍ أَوْ يَفْعَلُ بِهِ رَجُلٌ أَوْ رَأَى زَوْجَتَهُ الطِّفْلَةَ يَفْعَلُ بِهَا رَجُلٌ، وَكَذَا إنْ فَعَلَ مَنْ كَانَ مِنْهُمَا مَجْنُونًا أَوْ رَأَى امْرَأَتَهُ تَفْعَلُ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي نَفْسِهَا، أَوْ بِامْرَأَةٍ أَوْ رَأَتْهُ يَنْكِحُهُ رَجُلٌ فِي غَيْرِ الدُّبُرِ