شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٢

أَوْ مَسَّهَا قَبْلَ تَكْفِيرِهِ عَنْ يَمِينٍ أَوْ عَنْ ظِهَارٍ أَوْ قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا إنْ نَظَرَتْ عَمْدًا فَرْجَ وَالِدِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ وَلَدِهِ الْبَالِغِ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ سَفَلَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَإِنْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا فَأَرْضَعَتْهُ أَوْ أُمُّهَا أَوْ جَدَّتُهَا

-----------------

وَاخْتُلِفَ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يَرَاهُ الْآخَرُ يَزْنِي، فَقِيلَ: حَرُمَ عَلَى الرَّائِي، وَقِيلَ: حَرُمَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ، وَقِيلَ: حَلَّ كُلٌّ لِلْآخَرِ.

(أَوْ مَسَّهَا) عَطْفٌ عَلَى مَا بِهِ التَّحْرِيمُ (قَبْلَ تَكْفِيرِهِ عَنْ يَمِينٍ) وَاقِعَةٍ بِطَلَاقِهَا وَأَرَادَ بِالتَّكْفِيرِ بِرَّ الْيَمِينِ فِي جَانِبِ الطَّلَاقِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ، وَإِعْطَاءَ الْكَفَّارَةِ فِي جَانِبِ الظِّهَارِ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ، فَذَلِكَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ فِعْلِ مَا حَلَفَ بِطَلَاقِهَا عَلَيْهِ (أَوْ) تَكْفِيرٍ (عَنْ ظِهَارٍ أَوْ قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ) إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ سَوَاءٌ مَسَّهَا بِذَكَرِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَوْ بِيَدِهِ فِي فَرْجِهَا (وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا إنْ نَظَرَتْ عَمْدًا فَرْجَ وَالِدِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ وَلَدِهِ الْبَالِغِ) وَلَوْ دُبُرًا (وَإِنْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ سَفَلَ) أَوْ ابْنِ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) وَإِنْ قَالَتْ: إنِّي مُشْرِكَةٌ حِينَ تَزَوَّجْتنِي فَسَدَ النِّكَاحُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ دَخَلَ كَذَّبَهَا، وَإِنْ قَالَتْ الْمُوَحِّدَةُ لِزَوْجِهَا أَوْ الْمُوَحِّدُ لِزَوْجَتِهِ: إنِّي زَنَيْت فِي حَالِ الشِّرْكِ فَلَا بَأْسَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَعْلَمْهَا زَانِيَةً ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَفَارَقَهَا اُخْتِيرَ أَنْ لَا يَبْطُلَ صَدَاقُهَا إنْ زَنَتْ قَبْلَ التَّزْوِيجِ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ، وَإِنْ أُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَى فَلَا تَحْرُمُ وَلَوْ كَانَ يَرَاهَا، وَلَا يَضُرُّهَا مَا بُلِيَتْ بِهِ مِنْ الشَّهْوَةِ ضَرُورَةً، وَإِنْ رَأَتْهُ يُجَامِعُ جَارِيَةَ ابْنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا ابْنُهُ، فَقِيلَ: تَحْرُمُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَشْهِدْ عَلَى نَزْعِهَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا فَأَرْضَعَتْهُ) فَكَانَتْ أُمَّهُ مِنْ الرَّضَاعِ (أَوْ أُمُّهَا) فَكَانَتْ أُخْتَهَا (أَوْ جَدَّتُهَا) فَكَانَ خَالَهَا إنْ كَانَتْ الْجَدَّةُ مِنْ الْأُمِّ، وَعَمَّهَا إنْ كَانَتْ الْجَدَّةُ