شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧

بَابٌ لَزِمَهَا حِفْظُ زَوْجِهَا فِي نَفْسٍ وَمَالٍ، وَلَا تُحَمِّلُهُ مَا لَا يُطِيقُ مِنْ مُؤْنَةٍ، وَتَلِي عَيْشَهُ بِنَفْسِهَا وَإِنْ لَهُ مِائَةُ خَادِمٍ، وَلَا تَدْخُلُ مَوْضِعًا رَابَهُ،

-------------------------------

بَابٌ فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ (لَزِمَهَا حِفْظُ زَوْجِهَا فِي نَفْسٍ وَمَالٍ) أَيْ: نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِأَنْ لَا تَخُونَهُ فِيهِمَا، وَلَا تَتْرُكَ مَالَهُ يُسْرَقُ أَوْ تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ، أَوْ يَفْسُدُ أَوْ تَأْكُلُ عَلَى شِبَعٍ، وَلَا تَدَعَهُ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تَتَعَرَّضُ لَهُ الْبَيْتُ مَثَلًا أَوْ يَقَعُ فِي هُوَّةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ تُخْبِرُهُ أَوْ تَدَعَ طَعَامَهُ أَوْ شَرَابَهُ لِلذُّبَابِ أَوْ الْخَنَافِيسِ، وَلَا فِرَاشَهُ وَلَا تَدَعَ نَفْسَهَا بِلَا تَزْيِينٍ لِأَنَّ تَزْيِينَهَا نَفْعٌ لَهُ فِي نَفْسِهِ (وَلَا تُحَمِّلُهُ) بِالتَّشْدِيدِ (مَا لَا يُطِيقُ مِنْ مُؤْنَةٍ) وَلَوْ حُكِمَ لَهَا بِهِ (وَتَلِي) بِاسْتِحْبَابِ أَمْرِ بَيْتِهِ كُلِّهِ، وَلَا سِيَّمَا أَمْرُ أَكْلِهِ كَطَبْخٍ وَخَبْزٍ وَفِرَاشِهِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَلِيَ (عَيْشَهُ) وَفِرَاشَهُ (بِنَفْسِهَا) مِثْلَ أَنْ تَجْنِيَ لَهُ الثِّمَارَ، وَتَأْتِيَ بِهَا إلَيْهِ وَإِنْ جَنَى غَيْرُهَا أَتَتْ بِهَا إلَيْهِ، وَأَنْ تَأْتِيَ إلَيْهِ بِالثِّمَارِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي خُزِّنَتْ فِيهِ، أَوْ وُضِعَتْ فِيهِ، وَتَطْحَنَ لَهُ وَتَخْبِزَ وَتُطَيِّبَ كُلَّ مَا يُعْمَلُ بِالنَّارِ وَتَطْحَنَهُ وَتَصْنَعَهُ، وَتَصُبَّ لَهُ الْمَاءَ مِنْ السِّقَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَإِنْ) كَانَتْ (لَهُ مِائَةُ خَادِمٍ، وَلَا تَدْخُلُ مَوْضِعًا رَابَهُ) اتَّهَمَهُ، كَمَوْضِعٍ تَقْعُدُ فِيهِ الرِّجَالُ