شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨

وَلَا مَنْزِلَ مَنْ يَكْرَهُ، وَلَا تُصَادِقُ بَغِيضَهُ أَوْ تَعْكِسُ، وَلَهَا أَنْ تُخْفِيَ ذَلِكَ إنْ خَالَفَ قَانُونَ الشَّرْعِ، وَتَبِرُّ أَقْرِبَاءَهُ وَجِيرَانَهُ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَتُكْرِمُ ضَيْفَهُ.

-------------------------

أَوْ النِّسَاءُ الزَّوَانِي (وَلَا مَنْزِلَ مَنْ يَكْرَهُ) وَلَوْ كَانَ كَرَاهَتُهُ بَاطِلًا، وَلَا تُدْخِلُ بَيْتَهُ مَنْ لَا يُرِيدُهُ (وَلَا تُصَادِقُ بَغِيضَهُ أَوْ تَعْكِسُ) وَلَوْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَهَا (وَلَهَا أَنْ) تُصَادِقَ بَغِيضَهُ وَتُبْغِضَ صَدِيقَهُ وَ (تُخْفِيَ ذَلِكَ إنْ خَالَفَ) بُغْضُهُ أَوْ مُصَادَقَتُهُ (قَانُونَ) أَيْ: قَاعِدَةَ (الشَّرْعِ) بِأَنْ أَبْغَضَ الْمُتَوَلَّى وَصَادَقَ الْمُتَبَرَّأَ مِنْهُ، أَوْ وَافَقَهُ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهَا، وَلَا يَحُطُّ عَنْهَا شَيْءَ وِلَايَةِ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا بَرَاءَةَ مَنْ وَجَبَتْ بَرَاءَتُهُ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا

يُوجِبُ سُوءَ الْعِشْرَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا أَوْ يُورِثُ الْفُرْقَةَ أَخْفَتْ ذَلِكَ (وَتَبِرُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (أَقْرِبَاءَهُ) تُكْرِمُهُمْ وَتُحْسِنُ إلَيْهِمْ، جَمْعُ قَرِيبٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعَلِّ اللَّامِ وَغَيْرُ مُضَاعَفِ اللَّامِ، وَالْقِيَاسُ قُرَبَاءُ كَكُرَمَاءَ (وَجِيرَانَهُ مَا اسْتَطَاعَتْ) عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ، وَاَلَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَضُرَّهُمْ (وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ) إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَا أَوْ أُخْرَى لَمْ يَكْفِهَا إيَّاهُ (وَتُكْرِمُ ضَيْفَهُ)، وَمَا ذُكِرَ مِنْ بِرِّ أَقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ، وَإِكْرَامُ ضَيْفِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ مَالِهَا أَوْ مَا أَعْطَاهَا زَائِدًا عَلَى نَفَقَتِهَا وَلِبَاسِهَا، لَا مِنْ مَالِهِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَهُمْ مِنْهُ، أَوْ أَنْ تُعْطِيَ مِنْهُ مَنْ شَاءَتْ أَوْ أَنْ تَفْعَلَ فِي مَالِهِ مَا شَاءَتْ، وَتَبِرُّهُمْ وَتُكْرِمُهُمْ أَيْضًا بِاللِّسَانِ بِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ الْجَائِزِ، وَلَا تُنْزِلُ الضَّيْفَ إنْ كَانَ ذَكَرًا بَالِغًا وَلَوْ أَجَازَ لَهَا إلَّا إنْ كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا كَذَكَرٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ مِنْ مَحَارِمِهَا، أَوْ طِفْلٍ عَاقِلٍ أَوْ خَادِمِهَا أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلَةٍ عَاقِلَةٍ وَلَا تَخْلُ بِهِ.