شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٤

وَتَصِيحُ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ فِيهِ، وَفِي قَضَائِهِ نَهَارًا بِلَا صِيَاحٍ وَبِهِ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِفَرْجٍ وَكُرِهَ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ، وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ، وَحَرُمَ بِمَرْأَى

-----------------------

(وَتَصِيحُ عَلَيْهِ) وَلَا تُقَاتِلُهُ (وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ فِيهِ) بِقَدْرِ مَا لَا تُدْرِكُ الْغُسْلَ إنْ كَانَتْ تَغْتَسِلُ أَوْ التَّيَمُّمَ إنْ كَانَتْ تَتَيَمَّمُ مَعَ مَا يَتَقَدَّمُهُمَا (وَفِي قَضَائِهِ) أَيْ: قَضَاءِ رَمَضَانَ (نَهَارًا بِلَا صِيَاحٍ)؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ لَهُ زَمَانٌ مُعَيَّنٌ وَلِأَنَّهَا قَدْ لَا تُصَدَّقُ فِي ادِّعَائِهَا أَنَّهَا صَائِمَةٌ قَضَاءً، وَأَمَّا آخِرُ اللَّيْلِ فَلِأَنَّ الْجِمَاعَ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ لِذَاتِهِ، بَلْ لِعَدَمِ إدْرَاكِ الطَّهَارَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيُشْكَلُ عَلَيْهِمَا أَنَّ الِانْقِيَادَ لِإِبْطَالِ الصَّوْمِ مَعْصِيَةٌ، وَالْقَاهِرُ عَلَى مَا يُبْطِلُهُ عَاصٍ وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إتْيَانُهَا فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَلَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ الصِّيَاحِ عَلَيْهِ وَمَنْعِ الزَّوْجِ إيَّاهَا إذَا أَرَادَتْهُ، وَصِيَاحُهُ عَلَيْهَا كَمَنْعِهَا إيَّاهُ وَصِيَاحِهَا عَلَيْهِ، وَالْوَاجِبُ الْمَنْعُ فِي ذَلِكَ، وَفِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَا الصِّيَاحُ إلَّا إنْ كَانَ لَا يَنْتَهِي إلَّا بِهِ، وَلَا صِيَاحَ فِي صَوْمِ النَّفْلِ وَلَوْ صَامَتْ بِإِذْنِهِ وَلَا فِي سَائِرِ مَا وَجَبَ مِنْ صَوْمٍ عَلَيْهَا لِكَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ قَتْلٍ، إذْ لَا وَقْتَ لِلْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ وَصَوْمِ الْقَتْلِ.

وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي لُزُومِ النَّذْرِ وَلُزُومِ مَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ صَوْمِ النَّفْلِ هَلْ يُعِيدُهُ إنْ نَقَضَهُ أَوْ لَا؟؟ (وَ) تَمْنَعُهُ مِنْ الْوَطْءِ (بِهِ) أَيْ: بِالصِّيَاحِ أَيْ: مَعَهُ (فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) وَلَوْ فِي غَيْرِ الدَّمِ (بِفَرْجٍ) وَلَا تَمْنَعُهُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَتَمْنَعُهُ بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ بِلَا صِيَاحٍ،

وَقِيلَ: بِهِ وَتَمْنَعُهُ بِهِ فِي وَقْتٍ لَا تُدْرِكُ فِيهِ التَّطَهُّرَ لِلصَّلَاةِ (وَكُرِهَ) لَهُ وَلَهَا (بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ) وَإِنْ أَرَادَهَا فِي ذَلِكَ وَأَبَى إلَّا الْفِعْلَ فَلَا تَمْنَعُهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تَمْنَعُهُ صَلَّيَا أَوْ لَمْ يُصَلِّيَا (وَحَرُمَ بِمَرْأَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا أَلِفٌ عَلَى