الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٥النَّاسِ وَتَمْنَعُهُ فِيهِ وَلَا يَطَؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً، وَضَمِنَ قِيلَ دَاخِلٌ بِهَا فِيمَا دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ. وَلَا يُجَامِعُ حَامِلًا بِمَا يَضُرُّ حَمْلَهَا،
------------------------
صُورَةِ الْيَاءِ وَهُوَ اسْمُ مَكَان أَيْ: مَوْضِعِ رُؤْيَةِ (النَّاسِ) لِأَشْخَاصِهِمَا وَلَوْ لَمْ يَرَوْا عَوْرَتَهُمَا أَوْ جَسَدَهُمَا (وَتَمْنَعُهُ فِيهِ) وَأَجَازَ كَثِيرٌ الْجِمَاعَ بِمَرْأَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لَا يُمَيِّزَانِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ بِمَحْضَرِ أَعْمَى إلَّا إنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَ الْجِمَاعِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجِمَاعُ حَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُ الْفَرْجَيْنِ أَوْ صَوْتُهُمَا الَّذِي يَعْلُو بِالْجِمَاعِ وَلَوْ مِنْ أَنْفِهِمَا، وَالِاسْتِمَاعُ لِذَلِكَ حَرَامٌ.
(وَلَا يَطَؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً) وَلَهُ وَطْءُ الْكَبِيرَةِ مَتَى شَاءَ بِلَا حَدٍّ وَلَوْ كَرِهَتْ (وَضَمِنَ) مَا أَصَابَهَا (قِيلَ:) تَضْعِيفٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ، وَقَدْ قِيلَ: وَالضَّعْفُ عَائِدٌ إلَى أَنْ لَا يَضْمَنَ الدَّاخِلَةَ فِي التَّاسِعَةِ (دَاخِلٌ بِهَا فِيمَا دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ) أَرَادَ فِيمَا رُدَّتْ ثَمَانِ سِنِينَ سَافِلًا وَلَا ضَمَانَ إذَا جَاوَزَتْ الثَّمَانِ وَلَوْ مَاتَتْ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهَا إنْ مَاتَتْ مَا لَمْ تَبْلُغْ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: مَنْ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً مِنْ وَلِيِّهَا وَلَمْ يَعْلَمْهَا صَبِيَّةً فَوَطِئَهَا فَمَاتَتْ مِنْهُ فَدِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ بَالِغَةً مِنْ وَطْئِهِ وَإِنْ عَلِمَهَا صَبِيَّةً لَزِمَتْهُ فِي مَالِهِ ا هـ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ قَبْلَ التَّنْبِيهَاتِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ فَمَاتَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا لَا إنْ فَوْقَهَا، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا إنْ كَانَ بُلُوغٌ وَبَعْدَهُ عَاقِلَتُهُ ا هـ وَفِي لُقَطٍ: أَرَأَيْت إنْ
تُوُفِّيَتْ امْرَأَتُهُ بِسَبَبِ الِافْتِضَاضِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ ا هـ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ مَاتَتْ بِافْتِضَاضِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ طِفْلَةً لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ ضَمِنَ ا هـ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَى دَاخِلٍ بِدَاخِلَةٍ فِي سَنَةٍ تَاسِعَةٍ إنْ كَانَتْ تَحْتَمِلُ.
(وَلَا يُجَامِعُ حَامِلًا بِمَا يَضُرُّ حَمْلَهَا) وَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لِلْجِمَاعِ فَسَقَطَتْ