الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠.................................
----------------------------
وَالْجِلْبَابُ وَالْكُرْزِيَّةُ، فَإِذَا كَانَ غَنِيًّا فَلْيَصْبُغْ الْكِسَاءِ بِالْأُرْجُوَانِ وَالْمُقَنَّعَ وَالْجِلْبَابَ بِاللَّكِّ، وَإِنْ كَانَ أَوْسَطَ صُبِغَتْ بِالْفُوَّهِ أَوْ مُفْلِسًا فَبِالدِّبَاغِ وَهُوَ تَاكُوتٌ ا هـ أَيْ: تَاجُوتٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى قَدْرِ عَادَةِ الْبَلَدِ وَعَدَمِ الْإِضْرَارِ فَقَدْ تَحْتَاجُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ يَكْفِيهَا أَقَلُّ وَقَدْ لَا يَصْبُغُ أَهْلُ بَلَدٍ، وَعَنْ بَعْضٍ لَهَا قَمِيصٌ وَمِلْحَفَةٌ وَرِدَاءٌ وَخِمَارٌ وَمُرَبَّعٌ وَوِقَايَةٌ وَخُفٌّ وَقِرْقٌ، وَإِنْ كَانَ أَوْسَطَ فَقَمِيصٌ وَحَوْلِيَّةٌ وَمُقَنَّعٌ وَمُرَبَّعٌ وَوِقَايَةٌ وَقِرْقٌ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَعَبَاءَةٌ وَوِقَايَةٌ وَلَا تُدْرِكُ مَا تُصَلِّي بِهِ فَوْقَ كِسْوَتِهَا وَلَا مَا تَحْضُرُ بِهِ عُرْسًا أَوْ تَتَزَيَّنُ بِهِ غَيْرَ الدُّهْنِ، وَتَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ مَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا إيَّاهُ مِمَّا لَزِمَهُ وَتُعْطِي مِنْهُ مَنْ يَخْدُمُهَا أَوْ يَغْسِلُ ثِيَابَهَا أَوْ يَأْتِيهَا بِالْمَاءِ لِصَلَاتِهَا، وَتُعْطِي مِنْهُ مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ إنْ ضَيَّعَهُ، وَإِنْ أَعْطَاهَا كِسْوَةً فَقَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَقَالَ: بَلْ الْوَاجِبَةُ عَلَيَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: قَوْلُهَا إنْ كَانَتْ لَا تُشْبِهُ مَا يَجِبُ لَهَا، وَإِنْ تَوَسَّخَتْ أَوْ تَنَجَّسَتْ غَسَلَهَا أَوْ أَعْطَى أُجْرَةَ غَاسِلِهَا، وَإِنْ لَبِسَتْ مِنْ مَالِهَا وَقَالَتْ: اغْرَمْ لِي مَا لَبِسْت فَلَا غُرْمَ، وَتُدْرِكُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي الْأَثَرِ: الْكُرْزِيَّةُ مِنْ الصُّوفِ وَهِيَ ذِرَاعَانِ إلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَنِصْفٍ وَعَرْضُهَا مِنْ شِبْرٍ إلَى ذِرَاعٍ وَلَهَا عُيُونٌ كَثِيرَةٌ ضَيِّقَةٌ، قَالَ: وَهِيَ الْوِقَايَةُ فِيمَا أَظُنُّ وَتُسَمَّى تَكِيتٌ وَأُشْبُوكٌ وَتَلْوِيهَا عَلَى رَأْسِهَا وَيَبْقَى ذَيْلٌ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، وَالْعِصَابَةُ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَكُمْ أُسُسٌ لَعَلَّهَا تَقُومُ مَقَامَهَا، وَالْمُقَنَّعُ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا، وَالْقِنَاعُ أَوْسَعُ مِنْهُ، وَالْمُقَنَّعُ مِنْ الصُّوفِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ: وَيُسَمَّى فِي بِلَادِنَا الْبُخْنُوقَ وَتَمْلَفًا تَمَقْرَنَتْ طُولُهَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهَا كَذَلِكَ،
تَجْعَلُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَشُدُّهَا تَحْتَ لَحْيَيْهَا بِخِلَالِ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ عُودٍ، وَتَرْمِي مَا بَقِيَ عَلَى أَكْتَافِهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَتَمْلَفًا تَمَزْيَنَتْ هِيَ الْمُرَبَّعُ فِيمَا أَظُنُّ يَكُونُ فِي وَسَطِ رَأْسِهَا يَلِي الشَّعْرَ، طُولُهُ ذِرَاعٌ وَعَرْضُهُ شِبْرٌ وَنَحْوُهُ مَصْبُوغٌ وَغَيْرُ مَصْبُوغٍ، وَتُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا الْمِقْنَعَةُ عَلَى كِسَاءٍ صَغِيرٍ وَكِسَاءٍ كَبِيرٍ تَلْبَسُهَا النِّسَاءُ وَالْجَوَارِي،