شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٣

وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ طُلُوعًا. وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَفَقَتِهَا بِضَرْبٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَكَذَا بِنَفَقَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْعَبِيدِ وَفِي الْحَيَوَانِ بِحَبْسٍ، وَكَذَا فِي كِسْوَةٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي الشِّتَاءِ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ فِي

--------------------------

خُرُوجَهُ عَنْهُ بِلَا حَقٍّ، وَإِذَا كَانَتْ الْعُلْيَا هُنَا أَوْ الْوُسْطَى أَصْلًا لِإِقْرَارِهِ بِهَا، وَقِيلَ: تَحْلِفُ لِعُمُومِ: (الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ)، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى حَقٍّ لَهُ وَهُوَ تَضْيِيقُ النَّفَقَةِ وَيُنْفِقُهَا عَلَى مَا تَصَادَقَا عَلَيْهِ (وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ طُلُوعًا) مِنْ سُفْلَى أَوْ وُسْطَى تُبَيِّنُ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ.

(وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَفَقَتِهَا) نَفَقَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَقِيلَ: يَوْمٌ أَوْ لَيْلَةٌ لَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ دُفْعَةً (بِضَرْبٍ حتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ) بَائِنًا وَإِنْ طَلَّقَ رَجْعِيًّا لَمْ يَضْرِبْهُ بَلْ يَأْمُرْهُ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّ ذَلِكَ الطَّلَاقَ بَائِنٌ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الزَّوْجُ أَنَّهُ بَائِنٌ، وَهَكَذَا كُلُّ طَلَاقٍ كَانَ عَلَى تَضْيِيقٍ مِنْ نَحْوِ الْحَاكِمِ لِنَحْوِ نَفَقَةٍ كَمَا ذَكَرْته فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ، وَإِنَّمَا يُضْرَبُ حتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أَوْ قَدَرَ عَلَى الْكَسْبِ، وَيُقَالُ لَهُ: أَنْفِقْ وَإِنْ طَلَّقْت اسْتَرَحْت، وَقِيلَ: يُقَالُ لَهُ: أَنْفِقْ أَوْ طَلِّقْ (وَكَذَا بِنَفَقَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْعَبِيدِ) أَيْ وَكَذَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِمْ بِضَرْبٍ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ كَذَا يُضْرَبُ بِسَبَبِ نَفَقَتِهِمْ (وَ) يُجْبَرُ (فِي الْحَيَوَانِ بِحَبْسٍ) وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ لَا نَفْعَ فِيهِ لَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَذْبَحَهُ وَأَنْ يَتْرُكَهُ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَلَكِنْ لَا يَتْرُكُهُ بِحَيْثُ يَضُرُّ أَمْوَالَ النَّاسِ، وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ تَضْيِيعًا، وَدَخَلَ الْهِرُّ وَالدَّجَاجُ وَنَحْوُهُمَا.

(وَكَذَا فِي كِسْوَةٍ) يُجْبَرُ لِمَنْ تَلْزَمُ لَهُ بِحَبْسٍ (مُطْلَقًا) وَلَوْ شِتَاءً (وَقِيلَ:) فِي الصَّيْفِ بِحَبْسٍ وَ (فِي الشِّتَاءِ بِضَرْبٍ) وَأَيَّامُ الْبَرْدِ مِنْ الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ كَالشِّتَاءِ، وَأَيَّامُ الْحَرِّ مِنْهُمَا كَالصَّيْفِ (بِلَا عَدَدٍ) تَنَازَعَ فِيهِ حَبْسٌ وَضَرْبٌ (فِي