شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٤

الْكُلِّ مِنْ غَالِبِ طَعَامِ الْبَلَدِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ. فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ جَيِّدٍ، أَبْدَلَ آخَرَ.

-------------------------

الْكُلِّ) مِنْ حَبْسٍ وَضَرْبٍ وَيُؤَجِّلُونَ لَهُ أَجَلًا يُهَيِّئُ فِيهِ مَسْكَنًا وَمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ بِخِلَافِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكِسْوَةِ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ، وَإِنَّمَا يُجْبِرُونَهُ عَلَى لِبَاسِ الشِّتَاءِ فَقَطْ أَوْ عَلَى لِبَاسِ الصَّيْفِ فَقَطْ، وَذَكَرَ بَعْضٌ ذَلِكَ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ الْأَحْكَامِ (مِنْ غَالِبِ طَعَامِ الْبَلَدِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفَقَةٍ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى نَفَقَتِهَا أَوْ بِ يُنْفِقَ فَقَوْلُهُ: وَكَذَا يُنْفِقُهُ إلَخْ مُعْتَرِضٌ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: يُنْفِقُهَا مِنْ غَالِبِ طَعَامِ الْبَلَدِ (بِنَظَرِ الْعُدُولِ) وَيُذِيقُهَا مِنْ غَيْرِ غَالِبِهِ بِحَسَبِ إذَاقَةِ الْبَلَدِ وَسِعَةِ مَالِهِ وَيُذِيقُهَا مَا يُذَاقُ، وَيُطْعِمُهَا مِمَّا يُطْعَمُ فِي كُلِّ زَمَانٍ، فَإِنْ كَانَ الْبَلَدُ بَلَدَ رُطَبٍ أَعْطَاهَا الرُّطَبَ فِي أَوَانِهِ إلَّا إنْ قَلَّ مَالُهُ فَلْيُعْطِهَا التَّمْرَ الْجَدِيدَ الْخَارِجَ عَنْ الرُّطَبِ إنْ أَطَاقَ.

(فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ) طَلَبَتْ (دَقِيقًا) أَوْ خُبْزًا (أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ) وَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ التَّمْرَ وَمَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ فِي الْيَوْمِ كُلٌّ فِي وَقْتٍ فَلَا تَجِدُ أَنْ تَأْكُلَ تَمْرًا فَقَطْ أَوْ مَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ فَقَطْ مَرَّتَيْنِ فِي الْيَوْمِ إلَّا إنْ طَاوَعَهَا، وَلَا تَجِدُ أَنْ تُقَدِّمَ مَا يُؤَخِّرُونَهُ وَفِي نَفَقَةِ الدِّيوَانِ عَكْسُ هَذَا، فَإِنْ طَلَبَتْ مَعْمُولًا وَقَالَ: اعْمَلِي فَالْقَوْلُ لَهَا (فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا) أَوْ طَعَامًا مَعْمُولًا أَوْ غَيْرَ مَعْمُولٍ أَوْ طَعَامًا لَا يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ (وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا) بِحَضْرَتِهَا (فَإِنْ قَالَ:) هُوَ (غَيْرُ جَيِّدٍ أَبْدَلَ آخَرَ) وَأَرَادَ بِالْجَيِّدِ مَا لَا يَكُونُ رَدِيئًا عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ مِمَّا لَزِمَهُ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُتَوَسِّطًا أَوْ فَائِقًا بَلْ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَدِيئًا لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَاهُ، فَإِنَّ