الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٦الْمُدَّةِ رُدَّ الْبَاقِي لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ وَكَذَا الْكِسْوَةُ. وَلَا تُعِيرُهَا وَلَا تُطْعِمُ مِنْ نَفَقَتِهَا، وَإِنْ سَائِلًا، وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالرَّقِيقُ مُطْلَقًا. وَصَحَّ رُجُوعُهُمْ عَلَى الْمُنْفِقِ بِمَا هَلَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ الْأَجَلِ بِلَا تَضْيِيعٍ.
---------------------------
الْمُدَّةِ) أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النَّفَقَةِ (رُدَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (الْبَاقِي لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ) إنْ مَاتَ وَتَرِثُ مِنْهُ (وَكَذَا الْكِسْوَةُ) وَالزَّيْتُ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ إلَّا إنْ أَعْطَاهَا ذَلِكَ بِحُكُومَةِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَكَمُجَرَّدِ هِبَةٍ فَهُوَ لِوَرَثَتِهَا وَبَرِئَتْ مِنْهُ، وَالْهِبَةُ لَا رُجُوعَ فِيهَا، وَلَا كِسْوَةَ لِمُطَلَّقَةٍ، وَإِنْ تُرِكَ لَهَا ثَوْبٌ عَلَى أَنَّهُ مُتْعَةٌ وَرَضِيَتْ جَازَ وَحَسُنَ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ الَّذِي يَمْلِكُ فِي عِدَّتِهِ رَجْعَتَهَا فَإِنَّهَا لَا تَرُدُّ لَهُ الْبَاقِيَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ فِي الْعِدَّةِ إلَّا إنْ زَادَ لَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فِي الْعِدَّةِ، أَوْ حَرُمَتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ أَوْ خَرَجَتْ فِيهَا بِإِيلَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فَإِنَّهَا تَرُدُّ، وَأَفَادَنَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لِلْبَيَانِ وَالْحُرْمَةِ.
(وَلَا تُعِيرُهَا) لِمَنْ يَلْبِسُهَا (وَلَا تُطْعِمُ مِنْ نَفَقَتِهَا وَإِنْ سَائِلًا) وَلَوْ قِطًّا أَوْ كَلْبًا وَلَا تُطْعِمُ ضَيْفًا (وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالرَّقِيقُ مُطْلَقًا) وَلَوْ خَافَتْ أَوْ خَافُوا هَلَاكًا إنْ لَمْ يُطْعَمْ، وَقِيلَ: لَهَا وَلَهُمْ إعْطَاءُ سَائِلٍ وَتَنْجِيَةٌ مِنْ هَلَاكٍ، وَقِيلَ: تَجِبُ التَّنْجِيَةُ، وَقِيلَ: إنْ أَعْطَاهَا أَوْ الْوَلِيَّ بِحُكْمٍ لَمْ يُعْطِيَا سَائِلًا وَلَمْ يُنَجِّيَا أَحَدًا، وَإِلَّا أَعْطَيَا سَائِلًا وَنَجَّيَا خَائِفَ هَلَاكٍ وَلَا يَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَيَا أَوْ نَجَّيَا بِهِ وَلِلْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ وَالْعَبْدِ أَنْ يَتَصَرَّفُوا فِيمَا أَعْطَاهُمْ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، كَثَوْبٍ كَرِيمٍ لَيْسَ مِمَّا يُلْبَسُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَأُطْرُوفَةٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَإِنْ شَاءُوا بَاعُوهُ أَوْ تَصَدَّقُوا بِهِ أَوْ وَهَبُوهُ أَوْ فَعَلُوا فِيهِ مَا شَاءُوا.
(وَصَحَّ رُجُوعُهُمْ عَلَى الْمُنْفِقِ بِمَا هَلَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ الْأَجَلِ بِلَا تَضْيِيعٍ) وَإِنْ هَلَكَ بِتَضْيِيعٍ لَمْ يَرْجِعُوا عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانُوا يَهْلَكُونَ إنْ لَمْ يُعْطِهِمْ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِمْ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْوَلِيِّ بِضَمَانِ مَا زَادَ عَلَى النَّفَقَةِ بِتَضْيِيعِهِمَا وَمِنْ