شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠

إنْ كَانَ لَا يَصُونُهَا، وَلَا لَهُ إرْبَ بِالنِّسَاءِ. وَمَنْ هَرَبَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَطَلَبَتْ أَوْلِيَاءَهُ أَنْ يَأْتُوا بِهِ فَلَهَا إنْ كَانَ فِي الْحَوْزَةِ، أَوْ الْحَاكِمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَلَيْهِ مَا يُمَوِّنُهَا إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ فِرَارًا مِنْ حُقُوقِهَا فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ وَيُجْبِرُهُ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إذَا قَدِمَ.

--------------------------

الطِّفْلِ كَنَحْوِهِ (إنْ كَانَ لَا يَصُونُهَا وَلَا لَهُ إرْبَ) حَاجَةَ (بِالنِّسَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا.

(وَمَنْ هَرَبَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَطَلَبَتْ أَوْلِيَاءَهُ أَنْ يَأْتُوا بِهِ فَلَهَا) عَلَيْهِمْ ذَلِكَ (إنْ كَانَ فِي الْحَوْزَةِ) وَلَوْ خَرَجَ الْأَمْيَالَ وَإِنْ خَرَجَهَا وَلَمْ يَخْرُجْ الْأَمْيَالَ فَإِنَّمَا تُدْرِكُ عَلَيْهِمْ النَّفَقَةَ؛ لِأَنَّهَا تُدْرِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَوْ حَضَرَ وَامْتَنَعَ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُجْبِرُونَهُ عَلَيْهَا، (أَوْ) طَلَبَتْ (الْحَاكِمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَلَيْهِ) وَلَوْ كَانَ فِي الْحَوْزَةِ (مَا يُمَوِّنُهَا) يُقَدِّرُهُ لَهَا (إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ) أَيْ: لَمْ يَتْرُكْ بَعْدَهُ مَا يُمَوِّنُهَا، بَلْ ذَهَبَ بِمَالِهِ أَوْ ذَهَبَ وَلَا مَالَ لَهُ (فِرَارًا) تَعْلِيلٌ عِنْدَ التَّحْقِيقِ لِلنَّفْيِ، أَيْ انْتَفَى التَّرْكُ فَلَمْ يَتَّحِدْ الْفَاعِلُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، أَوْ يُعْتَبَرُ مَعْنَى إنْ أَسْقَطَ تَرْكَهُ مَا يُمَوِّنُهَا فَيَتَّحِدُ الْفَاعِلُ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ مَا قَدَّرَ لَهَا الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يُرِدْ الْفِرَارَ (مِنْ حُقُوقِهَا فَ) حِينَئِذٍ (يَكْتُبُ) الْحَاكِمُ (عَلَيْهِ جَمِيعَهُ) وَتُنْفِقُ مِنْ مَالِهَا أَوْ بِدَيْنٍ أَوْ مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ (وَيُجْبِرُهُ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ) لَا بِالضَّرْبِ لِعَدَمِ مَا يَفُوتُ (حتَّى يُؤَدِّيَهُ) لَهَا (إذَا قَدِمَ) وَأَمَّا إنْ تَرَكَ بَعْدَهُ مَالًا فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُقَدِّرُ لَهَا مِنْهُ نَفَقَةً إنْ كَانَ مَأْكُولًا، سَوَاءٌ فَرَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَفِرَّ، وَإِنْ تَرَكَ عُرُوضًا لَا تُؤْكَلُ أَوْ أُصُولًا بَاعَ الْعُرُوضَ أَوَّلًا وَيَبْدَأُ بِالدَّوَابِّ وَيَخْتِمُ بِالدَّارِ، وَإِنْ ذَهَبَ غَيْرَ فَارٍّ وَلَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةً رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ فَيَفْرِضُ لَهَا فَيُؤَدِّيهِ إذَا قَدِمَ، وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ إلَيْهِ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ لِمَا مَضَى فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ.