شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩١

وَلَا تُرْضِعُ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ إنْ قَبِلَ سِوَاهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَزِمَتْ نَفَقَتُهَا وَقْتَ الرَّضَاعِ وَالِدَهُ أَوْ فِي مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ.

وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ كَوَاهِلَةٍ أَوْ زَوْجَةِ غَائِبٍ أَوْ مَفْقُودٍ إذَا قَدِمَ لَزِمَتْ شَاغِلَهَا حَتَّى تَضَعَ.

----------------------------

(وَلَا تُرْضِعُ) بِلَبَنِهَا (وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ) فَضْلًا عَنْ وَلَدِ غَيْرِهَا (إنْ قَبِلَ سِوَاهَا إلَّا بِإِذْنِهِ) وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ سِوَاهَا أَرْضَعَتْهُ وَلَوْ بِلَا إذْنِهِ وَلَهُ الْأُجْرَةُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُ وَالْوَلَدُ لَيْسَ لَهُ، سَوَاءٌ كَانَ لِزَوْجَتِهِ أَوْ كَانَ لِغَيْرِهَا، وَلَهَا إرْضَاعُ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا بِلَا إذْنٍ إلَّا إنْ مَنَعَهَا وَاسْتَغْنَى الْوَلَدُ عَنْهَا بِغَيْرِهَا، (وَلَزِمَتْ نَفَقَتُهَا وَقْتَ الرَّضَاعِ وَالِدَهُ أَوْ) لَزِمَتْ (فِي مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ) بِأَنْ لُقِطَ أَوْ كَانَ ابْنَ أَمَةٍ أَوْ مَاتَ وَالِدُهُ وَعَلَى الزَّوْجِ الْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى، وَإِذَا أَنْفَقَ وَالِدُهُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ فِي مَالِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَالَ الْإِنْفَاقِ لَا إنْ حَدَثَ بَعْدُ.

(وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا (كَوَاهِلَةٍ) فِي تَمَامِ الْعِدَّةِ تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْ وَرَاجَعَهَا الْأَوَّلُ عَلَى مَا مَرَّ (أَوْ زَوْجَةِ غَائِبٍ) سَوَاءٌ غَابَ فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَتَزَوَّجَتْ وَتَبَيَّنَ كَذِبُ الشَّهَادَةِ أَوْ غَابَ مُدَّةً يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهَا بِالْمَوْتِ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ ظَهَرَ حَيًّا وَاخْتَارَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْعِدَّةِ، (أَوْ مَفْقُودٍ) تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْمَوْتِ وَالْعِدَّةِ (إذَا قَدِمَ) وَاخْتَارَهَا (لَزِمَتْ شَاغِلَهَا) بِالْحَمْلِ (حتَّى تَضَعَ) وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِمَوْتِ غَائِبٍ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ قَدْرَ مَا لَا يَعِيشُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ، وَإِذَا وَضَعَتْ فَاللَّبَنُ لِلثَّانِي مَا لَمْ يَمَسَّهَا الْمَفْقُودُ أَوْ الْغَائِبُ الْمَحْكُومُ بِمَوْتِهِ لِمُدَّةِ غَيْبَتِهِ فَتُرْضِعُهُ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ اخْتَارَهَا، وَإِذَا اخْتَارَهَا وَمَسَّهَا كَانَ اللَّبَنُ لَهُ لَا تُرْضِعُهُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَقِيلَ: هُوَ لِلثَّانِي، وَلَوْ اخْتَارَهَا الْمَفْقُودُ أَوْ الْغَائِبُ مَا