شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢

وَلَهُ فِي الْحُكْمِ حَبْسُ زَوْجَةٍ بِلَا غَلْقِ أَبْوَابٍ وَصَرْفُ مُحَدِّثٍ لَهَا عَنْهَا وَلَوْ نِسَاءٍ أَوْ جَارٍ أَوْ تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَمِيلَ نَفَقَةٍ أَوْ وَجْهٍ أَوْ أَمِينًا تَكُونُ عِنْدَهُ إنْ خَافَتْ شَرَّهُ. وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤْنِسَهَا وَيُسْكِنُهَا بَيْتًا غَيْرَ مُظْلِمٍ وَلَا مُوحِشٍ وَلَا لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهَا

------------------------

لَمْ تَحْمِلْ مِنْهُ فَلَهَا إرْضَاعُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ، وَقِيلَ: اللَّبَنُ لَهُ مِنْ حِينِ اخْتَارَهَا فَلَا تُرْضِعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ.

(وَلَهُ فِي الْحُكْمِ حَبْسُ زَوْجَةٍ بِلَا غَلْقِ أَبْوَابٍ وَ) لَهُ (صَرْفُ مُحَدِّثٍ لَهَا عَنْهَا وَلَوْ) مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ أَوْ (نِسَاءٍ أَوْ جَارٍ) أَوْ قَرِيبًا مِنْ قَرَابَتِهَا عِنْدَ بَعْضٍ، إلَّا أُمَّهَا وَأَبَاهَا وَأُخْتَهَا فَلَا يَجِدُ صَرْفَهُمْ عَنْهَا إلَّا إنْ بَانَ ضَرَرُهُمْ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّضْيِيقُ عَلَيْهَا بِالْمَنْعِ عَنْهَا إلَّا مَنْ يُفْسِدُ دِينَهَا أَوْ دُنْيَاهَا أَوْ يَضُرُّهَا فِي بَدَنِهَا أَوْ يَضُرُّهُ أَوْ يُعْوِجُهَا عَنْهُ بِكَلَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَضَرَّاتِ، وَمَنْ هِيَ فَاسِقَةٌ، وَمَنْ يُبْغِضُ الْمُسْلِمِينَ (أَوْ تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَمِيلَ نَفَقَةٍ) تُدْرِكُ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ إنْ لَمْ يُنْفِقْهَا زَوْجُهَا، وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى كَالنَّفَقَةِ (أَوْ) حَمِيلَ (وَجْهٍ) تُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِزَوْجِهَا إنْ اخْتَفَى أَوْ غَابَ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ إلَى الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ أَنْ يَأْتِيَ بِوَجْهِ الزَّوْجِ أَيْ: بِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَمِيلَ الْوَجْهِ أَوْ حَمِيلَ النَّفَقَةِ إذَا خَافَتْ مِنْ هُرُوبِهِ (أَوْ أَمِينًا تَكُونُ عِنْدَهُ) فِي بَيْتِهِ أَوْ بَيْتِ سُكْنَاهَا وَيَكُونُ مَعَهَا ثَالِثٌ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ طِفْلَةٌ مُمَيِّزَيْنِ لِئَلَّا يَكُونَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا (إنْ خَافَتْ شَرَّهُ) كَضَرْبٍ.

(وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤْنِسَهَا) بِنَفْسِهِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ، وَيُعْذَرُ بِهِ عَنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ إنْ خَافَتْ وَإِلَّا حَضَرَهَا وَرَجَعَ، أَوْ يُؤْنِسُهَا بِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَخَافُ مِنْهُ (وَيُسْكِنُهَا بَيْتًا غَيْرَ مُظْلِمٍ وَلَا مُوحِشٍ) لَا سَاكِنَ بِجَوَانِبِهِ بِأَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ بُيُوتٌ خَرِبَةٌ أَوْ لَا بُيُوتَ حَوْلَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْ الْعَدُوِّ (وَلَا لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهَا) بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ عِنْدَهُ