الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٥بَابٌ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ إنْ جَلَبَهُنَّ وَلَوْ فِي جِمَاعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
------------------------------
بَابٌ فِي الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ (عَلَى الزَّوْجِ) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْفُرُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ لَا الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ (أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ) وَلَوْ تَخَالَفْنَ بِكِبَرٍ وَصِغَرٍ وَصِحَّةٍ وَمَرَضٍ وَحُرِّيَّةٍ وَعُبُودِيَّةٍ وَتَوْحِيدٍ وَشِرْكٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ وَصِحَّةٍ وَعَيْبٍ، وَإِنَّمَا يَبْدَأُ الزَّوْجُ بِيَوْمِ زَوْجَتِهِ وَلَيْلِهَا اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ، وَقِيلَ: بِأَيَّامِهِ وَلَيَالِيِهِ كَمَا ذَكَرُوا الْقَوْلَيْنِ فِي الدِّيوَانِ وَذَلِكَ (إنْ جَلَبَهُنَّ) أَوْ طُلِبَ إلَيْهِ جَلْبُهُنَّ أَوْ طَلَبَهُ هُوَ وَمَنَعَ حتَّى يُؤَدِّيَ عَاجِلَهُنَّ.
وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ حُقُوقُهُنَّ وَالْعَدْلُ بَيْنَهُنَّ وَلَوْ لَمْ يَجْلِبْهُنَّ وَلَمْ يُطْلَبْ إلَيْهِ الْجَلْبُ مَا لَمْ يَطْلُبُهُ هُوَ وَتَمَنَّعَ، وَيَجِبُ الْعَدْلُ فِي الْمَسْكَنِ وَالنَّفَقَةِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ كُلِّ مَا تَشُحُّ عَلَيْهِ النَّفْسُ، فَلَوْ كَانَتْ لَهُ بُيُوتٌ مُتَفَاوِتَةٌ فَلْيُسْكِنْ سَاكِنَةَ الْأَعْلَى فِي الْأَدْنَى الَّذِي سَكَنَتْهُ الْأُخْرَى بِالْمُدَّةِ فَإِنَّ الْعَدْلَ وَاجِبٌ (وَلَوْ فِي جِمَاعٍ) وَمَبِيتٍ وَمَا دُونَ ذَلِكَ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ)