شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٦

وَإِنْ أَعْطَى لَهُنَّ نَفَقَةَ شَهْرٍ وَكِسْوَةَ سَنَةٍ فَاسْتَفْرَغَتْ وَاحِدَةٌ وَأَبْلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ قَبْلَهُ وَأَبْقَتْ الْأُخْرَى فَلْيُسَاوِ بَيْنَهُنَّ فِي الْإِعْطَاءِ وَيَأْخُذْ الْفَاضِلَ عِنْدَ الْأُخْرَى، وَلَا يَدَعُهُ لَهَا، وَلَا يُخَزِّنُ مَالَهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ وَرُخِّصَ إنْ ائْتَمَنَهَا،

------------------------------

وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَجِبُ فِي الْجِمَاعِ مُطْلَقًا، وَبَعْضٌ: لَا يَجِبُ بَيْنَ مَنْ رَغِبَتْ نَفْسُهُ عَنْ جِمَاعِهَا، وَمَنْ رَغِبَتْ نَفْسُهُ فِي جِمَاعِهَا، وَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يَعْدِلَ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً، وَإِنْ اسْتَطَاعَ الْعَدْلَ بَيْنَ اثْنَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا الثَّلَاثُ وَالْأَرْبَعُ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْآيَةَ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَعُولُوا﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنْ لَا يَكْثُرَ عِيَالُكُمْ، وَرَدَّهُ الْفَخْرُ بِأَنَّ هَذَا فِي أَعَالَ الرُّبَاعِيِّ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمَلُّوا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ لَا تَمِيلُوا.

(وَإِنْ أَعْطَى لَهُنَّ نَفَقَةَ شَهْرٍ وَكِسْوَةَ سَنَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَاسْتَفْرَغَتْ وَاحِدَةٌ) مَا أُعْطِيَ لَهَا (وَأَبْلَتْ) هـ (عِنْدَ) تَمَامِ (ذَلِكَ) الْوَقْتِ (أَوْ قَبْلَهُ وَأَبْقَتْ الْأُخْرَى) وَلَوْ لِكَوْنِهَا انْتَفَقَتْ أَوْ اكْتَسَتْ مِنْ مَالِهَا (فَلْيُسَاوِ بَيْنَهُنَّ فِي الْإِعْطَاءِ وَيَأْخُذْ الْفَاضِلَ عِنْدَ الْأُخْرَى وَلَا يَدَعُهُ لَهَا) إلَّا بِحِسَابٍ، أَوْ يُعْطِي الْأُخْرَى مِثْلَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ هَلْ بَقِيَ، وَقِيلَ: هُوَ لَهَا إنْ أَعْطَاهَا بِلَا حُكُومَةٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَزِيدَ لِمَنْ اسْتَوْفَتْ مَا أَعْطَاهَا قَبْلَ الْوَقْتِ إلَّا إنْ صَارَتْ إلَى حَدِّ التَّلَفِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي لُزُومِ التَّنْجِيَةِ بَلْ هُوَ أَحَقُّ فَيُحَاسِبُهَا بِمَا زَادَ.

(وَلَا يُخَزِّنُ مَالَهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ) وَإِنْ لَمْ يَأْتَمِنْ سِوَاهَا أَوْ لَمْ يُحْسِنْ الْقِيَامَ بِالْمَالِ إلَّا هِيَ فَلْيُخَزِّنْ فِي بَيْتٍ غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (وَرُخِّصَ إنْ ائْتَمَنَهَا) دُونَ الْأُخْرَى