الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٧وَلَا يُنْزِلُ أَضْيَافَهُ كَذَلِكَ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَتْ تُحْسِنُ الصُّنْعَ، وَلَا تَجِبُ بَيْنَ مَنْ كَانَ بِمَنْزِلِهِ، وَمَنْ عِنْدَ أَبَوَيْهَا وَلَا بَيْنَ مَنْ بِسِرٍّ وَمَنْ بِإِعْلَانٍ، وَلَا بَيْنَ مَنْ عِنْدَهُ وَذَاهِبَةٍ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ زِيَارَةِ وَالِدَيْهَا حَتَّى تَرْجِعَ، وَلَا بَيْنَ صَحِيحَةٍ وَمَرِيضَةٍ، وَلَا بَيْنَ طَاهِرٍ وَغَيْرِهَا،
---------------------------
أَيْ: اعْتَقَدَ أَنَّهَا أَمِينَةً لَا تَخُونُ، فَإِنْ ائْتَمَنَ مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَجَبَتْ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُنَّ فِي خَزْنِ الْمَالِ، وَلَا شَيْءَ مِنْ الَّتِي لَمْ يَأْتَمِنْهَا، وَمَنْ تَتْرُكُ الْمَالَ لِلضَّيَاعِ فَغَيْرُ أَمِينَةٍ (وَلَا يُنْزِلُ أَضْيَافَهُ) أَيْ: مَتَاعَ أَضْيَافِهِ وَإِطْعَامَهُمْ وَإِسْكَانَهُمْ فِي بَيْتٍ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو بِهَا (كَذَلِكَ) أَيْ: عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ (وَرُخِّصَ إنْ كَانَتْ تُحْسِنُ الصُّنْعَ) فَإِنْ أَحْسَنَتْهُ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَجَبَتْ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُنَّ فِي تَنْزِيلِهِمْ، وَكَذَلِكَ حَوَائِجُهُ مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ يَعْدِلُ فِيهَا، وَرُخِّصَ أَنْ يَخُصَّ بِهَا مَنْ يَصْلُحُ لَهَا.
(وَلَا تَجِبُ بَيْنَ مَنْ كَانَ بِمَنْزِلِهِ وَمَنْ عِنْدَ أَبَوَيْهَا) أَوْ وَلِيِّهَا إنْ لَمْ تَطْلُبْ الْجَلْبَ أَوْ يَطْلُبَاهُ أَوْ ذَهَبَتْ إلَيْهِمَا بَعْدَ الْجَلْبِ بِرِضَاهَا (وَلَا بَيْنَ مَنْ) تَزَوَّجَهَا (بِسِرٍّ) أَرَادَ بِالسِّرِّ عَدَمَ إشْهَارِ النِّكَاحِ سَوَاءٌ اسْتَكْتَمَ
الشُّهُودَ وَقُلْنَا بِصِحَّةِ النِّكَاحِ أَمْ لَمْ يَسْتَكْتِمْ (وَمَنْ) تَزَوَّجَهَا (بِإِعْلَانٍ، وَلَا بَيْنَ مَنْ عِنْدَهُ وَذَاهِبَةٍ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ زِيَارَةِ وَالِدَيْهَا) أَوْ رَحِمِهَا أَوْ مُسْلِمٍ أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَذِنَ لَهَا فِيهِ، وَمِمَّا وَجَبَ عَلَيْهَا وَلَوْ بِلَا إذْنٍ (حتَّى تَرْجِعَ، وَلَا بَيْنَ صَحِيحَةٍ وَمَرِيضَةٍ) وَلَا بَيْنَ ثَيِّبٍ مَفْتُوحٍ وَعَذْرَاءَ مُسْتَصْعَبَةٍ مُمْتَنِعَةٍ إذَا كَانَتْ بَالِغَةً؛ لِأَنَّ الْعَذْرَاءَ الْبَالِغَةَ يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِسْلَامُ لِلِافْتِضَاضِ وَلَوْ صَعُبَ عَلَيْهَا، وَتَطْلُبُ مِنْهُ الرِّفْقَ وَالتَّسْهِيلَ وَيَجِبَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا امْتَنَعَتْ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا حَقَّ لَهَا وَيُفَضِّلُ الْمَرِيضَةَ بِمَا يَلِيقُ (وَلَا بَيْنَ طَاهِرٍ وَغَيْرِهَا) وَهُوَ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، وَتَجِبُ بَيْنَ طَاهِرٍ