شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠١

وَإِنْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ فَلِصَاحِبَتِهَا، وَإِنْ رَجَعَ لَيْلًا أَقَامَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ غَدًا، وَإِنْ نَهَارًا فَحَتَّى تَغْرُبَ،

---------------------

وَيَجُوزُ رُجُوعُهُ إلَى الْيَوْمِ بِالْمَعْنَى الَّذِي هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ كِلَاهُمَا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ، فَإِنَّ الْيَوْمَ الْمَذْكُورَ بِمَعْنَى النَّهَارِ فَقَطْ وَرَجَعَ الضَّمِيرُ إلَى الْيَوْمِ الَّذِي بِمَعْنَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَمَّا الْمَجْرُورُ بِفِي فَعَائِدٌ إلَى قَوْلِكَ: أَحَدُهُمَا، وَكَالضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ) رَجَعَ (بَعْدَ انْقِضَائِهِ) أَيْ انْقِضَاءِ الْيَوْمِ (فَ) لْيُعْطَ (لِصَاحِبَتِهَا، وَإِنْ رَجَعَ لَيْلًا) وَقَدْ بَدَأَ بِهِ (أَقَامَ حتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ غَدًا) عِنْدَ الَّتِي تَلِي مَنْ انْقَضَى وَقْتُهَا وَهِيَ الَّتِي عَبَّرَ عَنْهَا بِالصَّاحِبَةِ (وَإِنْ) رَجَعَ (نَهَارًا) وَقَدْ بَدَأَ بِاللَّيْلِ (فَحَتَّى تَغْرُبَ) شَمْسُ هَذَا النَّهَارِ الَّذِي رَجَعَ فِيهِ، وَلَا تُدْرِكُ مَا فَاتَهَا مِنْ يَوْمِهَا أَوْ لَيْلِهَا؛ لِأَنَّهُ فَاتَهَا بِالسَّفَرِ، وَإِنْ رَجَعَ لَيْلًا وَقَدْ بَدَأَ بِالنَّهَارِ أَتَمَّ اللَّيْلَ فَقَطْ، أَوْ نَهَارًا أَتَمَّهُ وَاللَّيْلَةَ بَعْدَهُ، وَالْبُلُوغُ وَالْإِفَاقَةُ مِنْ الْجُنُونِ كَالرُّجُوعِ مِنْ السَّفَرِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، فَإِنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ نَهَارًا

وَأَرَادَ الْبَدْءَ بِهِ أَتَمَّ بَاقِيَهُ وَاللَّيْلَةَ بَعْدُ، وَإِنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ لَيْلًا فَلْيُتِمَّ بَاقِيَهُ فَقَطْ، وَإِنْ أَرَادَ الْبَدْءَ لَيْلًا وَأَفَاقَ فِيهِ أَوْ فِي النَّهَارِ أَتَمَّ إلَى الْغُرُوبِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْبَدْءَ نَهَارًا وَبَدَأَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَذَلِكَ نَهَارٌ تَامٌّ، وَإِنْ بَدَأَ بَعْدَ طُلُوعِهِ أَلْغَى ذَلِكَ النَّهَارَ وَبَدَأَ مِنْ اللَّيْلَةِ أَوْ مِنْ فَجْرِ الْغَدِ، وَقِيلَ: يَعُدُّهُ نَهَارًا تَامًّا إنْ بَدَأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: يَعُدُّهُ نَهَارًا تَامًّا إنْ بَدَأَ قَبْلَ الزَّوَالِ.

وَإِنْ أَرَادَ الْبَدْءَ بِلَيْلٍ وَبَدَأَ قَبْلَ الْفَجْرِ عَدَّهُ تَامًّا، وَقِيلَ: هُوَ تَامٌّ إنْ بَدَأَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: تَامٌّ إنْ بَدَأَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُحْسَبُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَمَسْأَلَةِ الْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ مِنْ سَاعَةٍ لِأُخْرَى، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَ هَذَا فِي (الدِّيوَانِ) فِي النَّفَقَاتِ، فَمَنْ بَدَأَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ أَتَمَّ إلَى النِّصْفِ مِنْ الْغَدِ، أَوْ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ أَتَمَّ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ بَعْدَهُ، وَمَنْ