الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٢وَلِمُسْلِمَةٍ يَوْمَانِ وَيَوْمٌ لِكِتَابِيَّةٍ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ
----------------------------
أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ كَذَلِكَ فَلْيُتِمَّ إلَى النِّصْفِ، وَهَكَذَا (وَلِمُسْلِمَةٍ) أَيْ مُوَحِّدَةٍ (يَوْمَانِ وَيَوْمٌ لِكِتَابِيَّةٍ) فَهِيَ ثُلُثُ الْمُوَحِّدَةِ بِمَعْنَى أَنَّ يَوْمَيْ الْمُوَحِّدَةِ وَيَوْمَ الْكِتَابِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالْيَوْمُ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَتَكُونُ الْكِتَابِيَّةُ نِصْفَ الْحُرَّةِ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَلَا زِيَادَةَ عَلَى الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَذَلِكَ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ وَالْيَوْمُ نِصْفُ الْيَوْمَيْنِ، وَعَلَى كِلْتَا الْعِبَارَتَيْنِ يَكُونُ لِلْمُسْلِمَةِ يَوْمٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يَوْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ أُخْرَى، وَلِلْكِتَابِيَّةِ يَوْمٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ، وَيَتَّصِلُ بِيَوْمِهَا يَوْمُ الْمُوَحِّدَةِ، وَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهِ إلَى ثَالِثِ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ رَابِعِهَا، وَيَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كُلِّ أَرْبَعَةٍ
، وَهَكَذَا يَكُونُ الْحِسَابُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ يَوْمًا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، فَيَكُونُ لِلْكِتَابِيَّةِ يَوْمٌ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ الثَّالِثَةِ، وَكَذَا كُلُّ: قَوْلٍ بِحِسَابِهِ كَهَذَا الْحِسَابِ وَكَذَا الْأَمَةُ مَعَ الْحُرَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ، فَالْأَمَةُ كَالْكِتَابِيَّةِ كُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْحُرَّةِ الْمُوَحِّدَةِ.
وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ حُرَّتَانِ لَكَانَ لَهُمَا يَوْمَانِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ؛ وَلِأَنَّ الْحَرَائِرَ مُتَزَاحِمَةٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الْوَاحِدَةِ؛ وَلِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فِيهَا، فَلَا يُقَالُ: هَلَّا زِيدَ لِلْحُرَّةِ الْوَاحِدَةِ يَوْمٌ آخَرُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَجُعِلَ لِلْأَمَةِ يَوْمٌ آخَرُ فِيهَا إذْ لَا مُوجِبَ لِلزِّيَادَةِ وَإِضْرَارِ الزَّوْجِ، وَلَوْ كَانَتْ أَمَتَانِ لَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِكُلِّ حُرَّةٍ يَوْمًا مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَلِكُلِّ أَمَةٍ يَوْمٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الثَّالِثَةِ.
(وَقِيلَ): الْمُوَحِّدَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ (سَوَاءٌ) يَوْمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَلَهُ يَوْمَانِ وَبِهِ أَقُولُ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا كِلْتَيْهِمَا حُرَّتَانِ فَلْتَسْتَوِيَا فِي الْحُقُوقِ، وَلَا تَتَفَاوَتَانِ فِيهَا بِالْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ، كَمَا لَا تَتَفَاوَتُ مُتَوَلَّاةٌ وَمُتَبَرَّأٌ مِنْهَا، وَلَوْ تَفَاوَتَتْ