الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٣وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ عِنْدَ مُبِيحٍ لَهُ جَمْعَهُمَا، وَقِيلَ: سَوَاءٌ إنْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدٍ، وَهَذَا فِي اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَأَمَّا فِي الْمُؤْنَةِ فَلِكُلٍّ مَا يَمُونُهَا.
------------------------
الْمُوَحِّدَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي الدِّيَةِ فَإِنَّ لَهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ (وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ) لَهَا يَوْمٌ، وَلِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ تَحْتَ عَبْدٍ، فَإِنَّ لَهُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَا خِلَافٍ أَوْ تَحْتَ حُرٍّ (عِنْدَ مُبِيحٍ لَهُ جَمْعَهُمَا) بِالتَّنْوِينِ وَالنَّصْبِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ ب لَهُ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ لِلْمُضَافِ وَوَجْهُ إبَاحَةِ الْجَمْعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَى الْحُرَّةِ فَيَتَزَوَّجَهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ لَيْسَ طَلَاقًا
لِلْأَمَةِ، أَوْ يَتَزَوَّجَ حُرَّةً فَلَا تَكْفِيه لِجِمَاعِهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ أُخْرَى فَيَجُوزُ لَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا أَمَةً، وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْجَمْعِ مُطْلَقًا وَلَوْ أَطَاقَ الْحُرَّةَ الْأُخْرَى (وَقِيلَ:) هُمَا (سَوَاءٌ إنْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدٍ) وَقِيلَ: أَوْ تَحْتَ حُرٍّ، وَتَجِبُ الْعَدَالَةُ بَيْنَ الْكِتَابِيَّاتِ، وَتَجِبُ فِيمَا بَيْنَ الْإِمَاءِ.
وَقِيلَ: إنَّ الْكِتَابِيَّةَ ثُلُثُ الْحُرَّةِ كَمَا إنَّهَا ثُلُثُهَا فِي الدِّيَةِ وَالْأَمَةُ نِصْفُ الْحُرَّةِ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْحُرَّةِ يَوْمٌ فِي أَرْبَعَةٍ، وَيَوْمٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الثَّانِيَةِ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ: الْمُوَحِّدَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ وَالْأَمَةُ سَوَاءٌ، وَمَعْنَى كَوْنِهِمَا عَلَى ثُلُثِ الْمُوَحِّدَةِ الْحُرَّةِ أَنَّ نِسْبَةَ مَا يَكُونُ لَهُمَا ثُلُثٌ لِنِسْبَةِ مَا يَكُونُ لَهَا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ، وَكَذَا الْكِتَابِيَّةُ فِي الدِّيَةُ بِدُونِ أَنْ تَنْقُصَا عَنْ الْمُوَحِّدَةِ الْحُرَّةِ شَيْئًا (وَهَذَا فِي اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَأَمَّا فِي الْمُؤْنَةِ فَلِكُلٍّ مَا يَمُونُهَا) فَإِنَّ صَغِيرَةَ الْجِسْمِ تَكْتَفِي بِلِبَاسٍ وَمَسْكَنٍ لَا تَكْتَفِي بِهِمَا كَبِيرَتُهُ، وَكَثِيرَةَ الشَّعْرِ يَكْفِيهَا مَا لَا يَكْفِي قَلِيلَتُهُ مِنْ الدُّهْنِ، وَصَغِيرَةَ السِّنِّ تَأْكُلُ أَقَلَّ مِمَّا تَأْكُلُ الْكَبِيرَةُ، وَقَدْ يَنْعَكِسُ، وَهَكَذَا وَقَدْ تَكْرَهُ امْرَأَةٌ الْجِمَاعَ لِعِلَّةٍ أَوْ لِكَوْنِهَا بِكْرًا فَلَا عَدَالَةَ بَيْنَهَا فِيهِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا،