شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٤

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أُخْرَى أَعْطَى لِلْآخِرَةِ مَا أَعْطَى لِلْأُولَى مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ وَزِينَةٍ، وَقِيلَ: يَعْدِلُ مِنْ يَوْمِهِ، وَلَا يُجَامِعُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ،

--------------------------------

وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ لَا عَدَالَةَ لِمَرِيضَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا شَيْئًا وَصَغِيرَةٍ لَا تَقُومُ بِشَيْءٍ، وَلَا لِمَنْ سَافَرَ عَنْهَا مَعَ أُخْرَى، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي لُزُومُهَا لِهَذِهِ، وَإِذَا بَطَلَ حَقُّ وَاحِدَةٍ بِارْتِدَادٍ أَوْ عِصْيَانٍ أَوْ نُشُوزٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ تَابَتْ لَمْ تُحَاسِبْ صَوَاحِبَهَا بَلْ تَبْتَدِئُ بِالْحِسَابِ مِنْ حِينِ رَجَعَ

لَهَا حَقُّهَا.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أُخْرَى أَعْطَى لِلْآخِرَةِ مَا أَعْطَى لِلْأُولَى) غَيْرَ الصَّدَاقِ (مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ وَزِينَةٍ) وَلَوْ أَفْنَتْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ بَقِيَ عِنْدَ الْأُولَى لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهَا حتَّى تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ الثَّانِيَةَ مِثْلَهُ كَمَا أَعْطَاهُ لِلْأُولَى حِينَ أَعْطَاهُ، لَا كَحَالِهِ عِنْدَ الْأُولَى حِينَ تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: وَيُعْطِي لِلْأُخْرَى مِثْلَ الَّذِي عِنْدَ الْأُولَى، إذْ عَبَّرَ بِعِنْدَ وَالْقَوْلَانِ ضَعِيفَانِ، وَلَا سِيَّمَا الْأَوَّلُ، وَعَلَى الثَّانِي لَوْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِلْكِهَا فَلَا عَدَالَةَ فِيهِ (وَقِيلَ: يَعْدِلُ مِنْ يَوْمِهِ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْأُولَى عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فِي حَالِ إعْطَائِهِ لِلْأُولَى فَضْلًا عَنْ أَنْ يُخَاطَبَ بَعْدُ بِالْعَدْلِ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي عَدَالَةِ الْأَوْلَادِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي غَيْرِ الصَّدَاقِ وَفِي غَيْرِ وَاجِبِ الْحُقُوقِ، فَإِنَّ لِكُلٍّ حَقَّهَا فِي حِينِهَا وَلِكُلٍّ مَا تَيَسَّرَتْ بِهِ مِنْ الصَّدَاقِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ فِي الصَّدَاقِ وَقَدْ وَجَدَهَا بِدُونِ مَا أَعْطَى، وَاَلَّتِي فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ كَغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ لِلُزُومِ الْعَدَالَةِ لَهَا وَمَعَهَا فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ، وَقِيلَ: لَا عَدَالَةَ لَهَا.

(وَلَا يُجَامِعُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ) وَلَوْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ كَانَتَا عَمْيَاوَيْنِ أَوْ كَانَتْ