شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٤

وَإِنْ أَتَتْ سُرِّيَّةٌ بِوَلَدَيْنِ مِنْ بَطْنٍ بَعْدَ سِتَّةٍ وَقَدْ أَشْهَدَ فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ فَإِنْ بِيَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ لَزِمَاهُ، وَإِنْ بِأَحَدِهِمَا فِي آخِرِ غَدٍ فَأَقَرَّ بِالْآخِرِ

----------------------------

عَلَى زَوْجِهَا أَمْرَهَا إنْ غَابَ مُدَّةُ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حِسَابِ مُدَّةِ الْعِلَاجِ مِنْ عَيْبِ الزَّوْجَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(وَإِنْ أَتَتْ سُرِّيَّةٌ بِوَلَدَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (مِنْ بَطْنٍ) وَاحِدٍ أَيْ: بِأَنْ اجْتَمَعَا أَوْ اجْتَمَعُوا فِيهِ (بَعْدَ) أَشْهُرٍ (سِتَّةٍ وَقَدْ أَشْهَدَ) عَلَى التَّسَرِّي، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا تَصِحُّ إلَّا إنْ كَانَ قَوْلٌ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلَدُ وَلَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ كَلَامِ الْأَصْلِ عَلَى أَنَّهُ: أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ تَسَرَّيْتُهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتَ التَّسَرِّي، وَلَا أَشْهَدَهُمْ وَقْتَ الدُّخُولِ فَكَانَ مُقِرًّا بِالثَّانِي؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَأَنْكَرَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ قَبْلَهَا، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُقْبَلُ عَنْهُ إنْكَارُهُ مَنْ جَاءَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ أَشْهَدَهُمْ وَقْتَ الدُّخُولِ؟، أَوْ مِنْ حِينِ أَشْهَدَهُمْ (فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا) أَوْ بِأَحَدِهِمْ أَوْ أَكْثَرَ (فَقَطْ، فَإِنْ) وَلَدَتْهُمَا أَوْ وَلَدَتْهُمْ (بِيَوْمٍ) أَيْ: فِي يَوْمٍ (أَوْ لَيْلَةٍ لَزِمَاهُ) أَوْ لَزِمُوهُ.

(وَإِنْ) أَتَتْ (بِأَحَدِهِمَا) أَوْ أَحَدِهِمْ أَوْ أَكْثَرَ (فِي آخِرِ غَدٍ) بَعْدَ إتْيَانِهَا بِغَيْرِهِ قَبْلَ الْغَدِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ أَتَتْ بِأَحَدِهِمَا يَوْمًا وَبِآخَرَ غَدًا وَإِلَّا فَأَوَّلُ غَدٍ وَوَسَطُهُ وَأَخِيرُهُ سَوَاءٌ،

وَتَوْجِيهُ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَدَّرَ عَطْفٌ أَيْ: فِي آخِرِ غَدٍ وَأَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، أَوْ أَنْ تُفْتَحَ الْخَاءُ فَيَكُونُ الْإِضَافَةُ إضَافَةَ صِفَةٍ لِمَوْصُوفٍ أَيْ: فِي غَدٍ آخَرَ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ هَذَا الْغَدِ غَدٌ أَيْضًا لِمَا قَبْلَهُ، وَاللَّيْلَةُ مِنْ الْغَدِ، فَإِنْ أَتَتْ بِأَحَدِهِمَا آخِرَ الْيَوْمِ مَثَلًا وَبِالْآخَرِ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَقَدْ أَتَتْ بِأَحَدِهِمَا فِي غَدٍ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ تَابِعَةٌ لِلْغَدِ بَعْدَهَا (فَأَقَرَّ بِالْآخِرِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَوْ