شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٥

لَزِمَهُ لَا الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَأَنْكَرَ الْآخَرَ لَزِمَاهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَا مِنْ بَطْنٍ لَزِمَاهُ مُطْلَقًا، وَلَا يُفْرَزُ أَوَّلٌ مِنْ آخَرَ وَعَكْسُهُ.

----------------------------

الْآخَرِينَ أَوْ الْأَوَاخِرِ (لَزِمَهُ) أَوْ لَزِمَاهُ أَوْ لَزِمُوهُ (لَا الْأَوَّلُ) أَوْ الْأَوَّلَانِ الْمُنْكَرَانِ أَوْ الْأَوَّلُونَ الْمُنْكَرُونَ (فِي الْحُكْمِ) وَلَزِمَهُ الْكُلُّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ كَانَ مِنْهُ وَيُعَاقِبُهُ اللَّهُ عَلَى إنْكَارِهِ، وَلَوْ وَافَقَ إنْكَارُهُ الْوَاقِعَ عِنْدَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ بِلَا عِلْمٍ (وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ: بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالْأَوَّلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ (وَأَنْكَرَ الْآخَرَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا أَوْ أَكْثَرَ (لَزِمَاهُ) أَوْ لَزِمُوهُ (أَيْضًا)؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْأَوَّلِ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْآخَرِ لَهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، هَذَا قَوْلُ بَعْضٍ، وَلِهَذَا الْبَعْضِ قَوْلٌ آخَرُ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَوَّلًا أَوْ آخِرًا، وَيَنْتَفِي عَنْهُ الَّذِي نَفَاهُ سَوَاءٌ كَانَ آخِرًا أَوْ أَوَّلًا (وَقِيلَ: إنْ كَانَا) أَوْ كَانُوا (مِنْ بَطْنٍ) وَمَعْنَى كَوْنِهِمَا مِنْ بَطْنٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا مِقْدَارُ أَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْلِ (لَزِمَاهُ) أَوْ لَزِمُوهُ (مُطْلَقًا) أَقَرَّ بِهِمَا أَوْ أَنْكَرَ أَحَدَهُمَا وَلَوْ كَانَ الْمُنْكَرُ هُوَ الْأَخِيرُ كَمَا قَالَ.

(وَلَا يُفْرَزُ أَوَّلٌ مِنْ آخَرَ وَعَكْسُهُ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَدُ أَمَتِهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ: وَقَدْ أَشْهَدَ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ وَبَانَ

أَنَّهُمَا بَعْدَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُمَا لَهُ وَلَا يُقْبَلُ إنْكَارُهُ أَحَدَهُمَا، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُمَا قَبْلَهُ فَلَيْسَا لَهُ، وَإِنْ بَانَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَبْلَهُ وَالْآخَرَ بَعْدَهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِاَلَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يُقْبَلُ إنْكَارُهُ كَمَا لَا يُقْبَلُ قَبُولُهُ لِلَّذِي قَبْلَهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْتَشْهِدْ فَأَتَتْ بِوَلَدَيْنِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ تَسَرَّاهَا وَأَنْكَرَ أَحَدَهُمَا نَعَمْ إنْ اسْتَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ تَسَرَّاهَا قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ فَإِنَّهُ كَمَا إذَا لَمْ يَسْتَشْهِدْ فَإِنَّهُ إنْ