الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٦وَكُرِهَ لَهُ تَسَرِّي أَمَةٍ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ.
------------------------------
وَلَدَتْهُمَا بِيَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ لَمْ يُقْبَلْ عَنْهُ إنْكَارُ أَحَدِهِمَا لِاتِّفَاقِهِمَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَيَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَثَّقْ بِالْإِشْهَادِ قَبْلَ التَّسَرِّي وَإِنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا فِي يَوْمٍ وَالْآخَرَ فِي لَيْلَةٍ فَكَمَا أَشَارَ إلَى الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ: " وَإِنْ بِأَحَدِهِمَا فِي آخِرِ غَدٍ إلَخْ "، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ فَهُوَ عَبْدُهُ يَبِيعُهُ إنْ شَاءَ، فَإِنْ كَانَ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ قَبْلَهُ فَهُوَ وَلَدٌ لِمَنْ قَبْلَهُ عَبْدٌ لَهُ، لَا لِمَنْ قَبْلَهُ وَإِلَّا فَوَلَدُ زِنًى عَبْدٌ لَهُ، وَلَعَلَّهُ أَخَّرَ الدُّخُولَ عَنْ يَوْمِ الْإِشْهَادِ فَتَمَّتْ السِّتَّةُ لِلثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ لِضَعْفِ شَأْنِ التَّسَرِّي عَنْ التَّزَوُّجِ فَلَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْفِرَاشِ التَّامِّ.
(وَكُرِهَ لَهُ تَسَرِّي أَمَةٍ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَا مُسَّ كَالْجَدِّ وَإِنْ عَلَا وَإِنْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَابْنِ الِابْنِ وَابْنِ الْبِنْتِ وَلَوْ بِالرَّضَاعِ حَذَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَسَّهَا أَوْ تَلَذَّذَ مِنْهَا بِلَمْسٍ أَوْ بِنَظَرٍ عَلَى مَا مَرَّ، أَوْ مَلَكَهَا مِمَّنْ ذُكِرَ بِنَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَأُجْرَةٍ وَإِرْثٍ وَصَدَاقٍ، وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، صَدَّقَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَلَا يُكْرَهُ لَهُ إنْ لَمْ تَحِلَّ لِمَنْ جَاءَتْ مِنْهُ إلَيْهِ فَإِنْ مَسَّهَا الْأَبُ فَمَا عَلَا أَوْ الِابْنُ وَمَنْ دُونَهُ بِذَكَرِهِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهَا أَوْ بِيَدِهِ فِي فَرْجِهَا أَوْ نَظَرَ فَرْجَهَا نَظَرَ عَمْدٍ وَشَهْوَةٍ أَوْ مَسَّ عَمْدٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ النَّظَرُ كَالْمَسِّ وَذَلِكَ كُلُّهُ قِيَاسًا عَلَى الزَّوْجَةِ، فَكَمَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ زَوْجُهُ هُوَ لَا تَحْرُمُ السُّرِّيَّةُ، وَالْمَسُّ وَالنَّظَرُ مُلْحَقَانِ بِالتَّسَرِّي وَكَمَا أُلْحِقَتْ مَزْنِيَّتُهُمْ بِزَوْجَاتِهِمْ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَسَرَّى أَمَةً مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، وَفِي (الدِّيوَانِ): لَا يَتَسَرَّى مَرْهُونَةً وَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَحْرُمْ وَلَا مَا وَرِثَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَا مَسَّ أَوْ مَلَكَهَا مِنْهُ لَا بِإِرْثٍ وَلَوْ طِفْلَةً، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بَالِغَةً لَزِمَهَا أَنْ تُخْبِرَهُ بِذَلِكَ، وَكَذَا الَّتِي طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ إنْ مَلَكَهَا قَبْلَ