شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٧

....................................

----------------------------

أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ، وَمَا بَاعَهَا خِيَارًا أَوْ وَهَبَهَا لِغَائِبٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهَا أَجِيرًا أَوْ تَزَوَّجَ بِهَا امْرَأَةً بِلَا شُهُودٍ فَلَا يَتَسَرَّاهَا، فَإِنْ فَعَلَ وَرَجَعَتْ إلَيْهِ جَازَ لَا إنْ دَخَلَتْ مِلْكَ مَنْ عَلَّقَهَا إلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ ثَبَتَ النَّسَبُ، وَصَدَاقُهَا لِمَالِكِهَا.

وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِمَنْ عُلِّقَتْ إلَيْهِ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا، وَتَحْرُمُ بِهِ إنْ فَعَلَ، وَإِنْ رَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ فَلَهُ

صَدَاقُهَا وَالْوَلَدُ لِلْوَاطِئِ، وَلَا يَتَسَرَّى مَا فِي الْخُصُومَةِ وَلَا أَمَةَ ابْنِهِ وَلَوْ طِفْلًا إلَّا إنْ نَزَعَهَا، وَقِيلَ: تَسَرِّيهَا نَزْعُهَا، وَلَا إنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا وَلَا إنْ كَانَ هُوَ مُسْلِمًا وَالِابْنُ مُشْرِكًا وَلَا جَانِيَةً وَجُوِّزَ مَا لَمْ يَدْفَعْهَا وَلَا مُسْتَرَابَةً بِحُرِّيَّةٍ، وَإِنْ أَرَادَهَا أَمَرَهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُهَا بِهِ، وَلَا أَمَةً تَحْتَهُ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا بِتَسَرٍّ أَوْ نِكَاحٍ حتَّى يُطَلِّقَ أَوْ تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ، وَتَعْتَدُّ إنْ مَسَّهَا أَوْ تَحْرُمُ وَلَوْ بِتَزَوُّجِ حُرَّةٍ عَلَى مَا مَرَّ وَكَذَا إنْ أَخْرَجَ بَعْضَهَا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ فِي التَّسَرِّي وَيَحْرُمُ مَا يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ فِي التَّزَوُّجِ، وَكَذَا فِي الْجَمْعِ كَرَاهَةً وَتَحْرِيمًا، وَإِنْ وَهَبَهَا لِطِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ فَلَهُ تَسَرِّي أُخْتِهَا وَمَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا وَإِنْ بَاعَ سُرِّيَّتَهُ فَتَسَرَّى أُخْتَهَا ثُمَّ مَلَكَهَا قَعَدَ عَلَى الْأَخِيرَةِ وَإِنْ مَلَكَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَسَرَّى الْأَخِيرَةَ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا إنْ ارْتَدَّتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَسَرَّى أُخْتَهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا وَيَدَعَ أُخْتَهَا وَإِنْ زَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ أَوْ بَاعَهَا بِخِيَارٍ فَلَا يَتَسَرَّى أُخْتَهَا حتَّى يُشْهِدَ الزَّوْجُ أَوْ يَتِمَّ الْبَيْعُ، وَلَا إنْ زَوَّجَهَا فَاسِدًا أَوْ بَاعَهَا مُنْفَسِخًا فَإِنْ تَسَرَّاهَا حَرُمَتْ، وَجَازَ لِمُكْرِي أَمَتِهِ وَمُعِيرِهَا وَمَغْصُوبَةٍ مِنْهُ أَنْ يَتَسَرَّاهَا لَا لِمُكْتَرِيهَا وَمُسْتَعِيرِهَا وَغَاصِبِهَا، وَإِنْ فَعَلُوا حَرُمَتْ وَلَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ لِلْغَاصِبِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ.

وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِتَحْرِيمِ مَا تَسَرَّى مِنْ أَمَةِ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُمْ قَدْ تَسَرَّوْهَا، وَإِذَا سُبِيَتْ حَرْبِيَّةٌ وَصَارَتْ لِمَوْلًى وَسُبِيَ زَوْجُهَا فَأَرَادَهَا فَأَمْرُهَا