الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٤وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً بِخِيَارٍ لِشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ فَجُعِلَتْ بِيَدِ أَمِينٍ ثُمَّ ثَبَتَ الشِّرَاءُ عِنْدَ الْأَجَلِ لَزِمَهُ، وَلَا تُجْزِئُهُ الْمُدَّةُ عِنْدَ الْأَمِينِ، وَرُخِّصَ فِيهَا إنْ تَمَّتْ، وَفِي الْبِنَاءِ إنْ لَمْ تَتِمَّ.
---------------------------
مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ، وَمُؤْنَتُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلِمَالِكِهَا عِتْقُهَا وَمُكَاتَبَتُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ (وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً) أَوْ أَخَذَهَا بِحَقٍّ مَا مِنْ الْحُقُوقِ لَكِنْ (بِخِيَارٍ لِشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ) أَوْ أَكْثَرَ كَشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ (فَجُعِلَتْ بِيَدِ أَمِينٍ) أَوْ أَمِينَةٍ (ثُمَّ ثَبَتَ الشِّرَاءُ عِنْدَ الْأَجَلِ) أَوْ قَبْلَهُ (لَزِمَهُ) أَيْ: شِرَاؤُهَا (وَلَا تُجْزِئُهُ الْمُدَّةُ) الْوَاقِعَةُ (عِنْدَ الْأَمِينِ) أَوْ الْأَمِينَةِ وَلَوْ جَاءَتْ فِيهَا حَيْضَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَالِكِهَا اسْتِبْرَاءً مَحْضًا بَلْ تَوْقِيفٌ لِلتَّخْيِيرِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا تَثْبُتُ لَهُ وَلَا لِمُشْتَرِيهَا، وَيُنَاسِبُ هَذَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْعِدَّةُ تَعَبَّدٌ لَا مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى فَهِيَ تَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ، وَالِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ.
(وَرُخِّصَ فِي) إجْزَاءِ (هَا إنْ تَمَّتْ وَفِي الْبِنَاءِ) عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَوْ الْأَمِينَةِ (إنْ لَمْ تَتِمَّ) عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا قَدْ عَزَلَهَا وَقَطَعَهَا عَنْ نَفْسِهِ بِجَعْلِهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَوْ الْأَمِينَةِ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ وَأَنَّهَا مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى، وَالِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ إجْزَائِهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ السَّيِّدُ قَطْعَ فِرَاشِهِ وَاسْتِبْرَاءَهَا أَنْ يَجْعَلَهَا عِنْدَ الْأَمِينِ فَيَجْزِيهِ كَمَا يَجْزِيهِ جَعْلُهَا عِنْدَ الْمَرْأَةِ الْأَمِينَةِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَلَا يُتَّهَمُ بِزِنَاهُ بِهَا
وَلَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: تَحْتَاجُ بَعْدَ انْفِصَالِهَا عَنْهُ إلَى مُدَّةِ اسْتِبْرَاءٍ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: قَدْ اسْتَبْرَأْتُهَا وَلَيْسَ بِأَمِينٍ جَدَّدَ الْمُشْتَرِي لَهَا، وَأُجِيزَ إنْ صَدَّقَهُ وَفِي (الدِّيوَانِ): وَقِيلَ: حَيْضَةٌ عِنْدَ الْبَائِعِ وَأُخْرَى عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ أَمِينًا وَقِيلَ: مُطْلَقًا ا هـ وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا كَمَا عَلِمْتَ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: جَازَ إنْ كَانَ