الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٥وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً فَإِذَا شِرَاؤُهَا مُنْفَسِخٌ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمَيِّزُهُ الْعُلَمَاءُ بِعِلْمِهِمْ كَاسْتِحْقَاقٍ وَإِنْ لِبَعْضِهَا، وَهُوَ مِنْ مَجْهُولِ الصِّفَةِ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمَيِّزُونَهُ كَاخْتِلَالِ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ
-------------------------------
مِثْلَ مُجَبَّرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَمَنْ أَرَادَ تَسَرِّيَ أَمَةٍ فَلَا يَدَعُهَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حتَّى تَمْضِيَ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ مَلَكَهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ قَدْرَهَا أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُرِدْ اسْتِبْرَاءً أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ بِوَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ فِي حَالِ شِرْكٍ أَوْ جُنُونٍ اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ أَقَلَّ فَلَا يَبْنِ، كَذَا فِي الْأَثَرِ، اشْتِرَاطًا لِلنِّيَّةِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ قُلْتُ: إنْ تَمَّتْ عِنْدَهُ وَلَوْ حَالَ شِرْكٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَا يَتَّهِمُهُ عَلَيْهَا أَجْزَأَتْ وَإِلَّا بَنَى.
(وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً) أَيْ: أَمَةً اشْتَرَاهَا (فَإِذَا شِرَاؤُهَا مُنْفَسِخٌ فَإِنْ كَانَ) انْفِسَاخُهَا (مِمَّا لَا يُمَيِّزُهُ الْعُلَمَاءُ بِعِلْمِهِمْ) أَيْ: لَا يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ بَلْ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى الْأَحْوَالِ مُشَاهَدَةً أَوْ إخْبَارًا (كَاسْتِحْقَاقٍ وَإِنْ) كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ (لِبَعْضِهَا) بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا أَوْ بَعْضَهَا حَقٌّ وَمِلْكٌ لِغَيْرِ الْبَائِعِ (وَ) الِاسْتِحْقَاقُ (هُوَ مِنْ مَجْهُولِ الصِّفَةِ) غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ كَكَوْنِ كَذَا مِلْكًا لِفُلَانٍ، وَكَوْنِهِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَكَوْنِهِ مِنْ نَوْعِ كَذَا، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ (ثَبَتَ نَسَبُهُ) وَحَرُمَتْ وَلِمُسْتَحَقِّهَا عُقْرٌ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إعَادَةُ التَّسَرِّي إذَا كَمُلَتْ شُرُوطُهُ وَالنِّكَاحُ إنْ زُوِّجَتْ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ إذْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الزِّنَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ أَمْضَى فِعْلَ الشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَلَوْ بِدُونِ مُفَاوَضَةٍ يُثْبِتُهَا لِلْمُشْتَرِي وَيُجِيزُ تَسَرِّيَهُ.
(وَإِنْ كَانَ) الِانْفِسَاخُ (مِمَّا يُمَيِّزُونَهُ) بِالْعِلْمِ (كَاخْتِلَالِ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ) مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا بِأَمَتَيْنِ نَسِيئَةً فَإِنَّ الرِّبَا يُسَمَّى أَيْضًا انْفِسَاخًا وَانْفِسَاخٌ أَعَمُّ مِنْهُ، وَمِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَشْتَرِطَ فِي الْعَقْدِ أَنْ يُحْرِزَهَا سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى قَوْلِ فَسْخِ الْبَيْعِ