شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٦

وَهُوَ مِنْ مَجْهُولِ التَّحْرِيمِ فَفِيهِ قَوْلَانِ .....................................

فَائِدَةٌ

----------------------------

وَالشَّرْطِ، وَكَبَيْعٍ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ وَكَكَوْنِهَا مِنْ رِبًا مِثْلَ أَنْ تُبَاعَ بِأُخْرَى أَوْ بِعَبْدٍ بِلَا حُضُورٍ (وَ) اخْتِلَالُ الشَّرْطِ (هُوَ مِنْ مَجْهُولِ التَّحْرِيمِ) الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ (فَفِي) ثُبُوتِ (هـ) أَيْ: النَّسَبِ (قَوْلَانِ) الثُّبُوتُ وَعَدَمُهُ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا جَهْلَ وَلَا تَجَاهُلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، وَالصَّحِيحُ الثُّبُوتُ إذْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الزِّنَى وَلَوْ كَفَرَ إذْ لَمْ يُعْذَرْ فِي الْجَهْلِ، وَحَرُمَتْ، وَالنَّاسُ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عُلَمَاءَ، فَلَيْسَ دُخُولُهُ عَلَيْهَا مُفَوِّتًا لَهَا

عَنْهُ إذْ لَا عِلْمَ لَهُ بِحُرْمَتِهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسْمِ الزِّنَى فَتَحْرُمُ بِهِ، وَكُلُّ نِكَاحٍ انْفَسَخَ عَلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فَعِنْدَنَا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَاقٍ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُجْبَرُ الزَّوْجُ أَنْ يُطَلِّقَ مُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ بِصِحَّتِهِ، وَيُعَدُّ عَلَيْهِ بَائِنًا وَلَا إرْثَ عِنْدَنَا، وَأَمَّا عِنْدَهُمْ فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ مَا لَمْ يُطَلِّقْ، وَأَمَّا الْمُنْفَسِخُ بِاتِّفَاقٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِطَلَاقٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفَسْخٌ فَاسِدٌ بِلَا وِفَاقِ بِطَلْقَةٍ تُعَدُّ فِي الطَّلَاقِ وَمَنْ يَمُتْ قَبْلَ وُقُوعِ الْفَسْخِ فِي ذَا فَمَا لِإِرْثِهِ مِنْ نَسْخِ وَفَسْخُ مَا الْفَسَادُ فِيهِ مُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ يُوقَعُ وَتَلْزَمُ الْعِدَّةُ بِاتِّفَاقِ لِمُبْتَنَى بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ يَعْنِي: تَلْزَمُ الْعِدَّةُ فِي الِانْفِسَاخِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ إنْ مَسَّ فَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ الْمَرِيضِ لِيُدْخِلَ وَارِثًا وَالْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَمِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ الْفَسْخُ بِلِعَانٍ أَوْ اخْتِيَارِ الزَّوْجِ نَفْسَهُ.

(فَائِدَةٌ) نَزَلَ قَوْلُكَ فَائِدَةٌ مَنْزِلَةَ قَوْلِكَ بَابٌ أَوْ فَصْلٌ أَوْ اسْتَعْمَلَ النَّكِرَةَ