شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٣

وَلَزِمَاهُ إنْ جَهِلَ الْبَائِعُ تَدْبِيرَهَا كَأَنْ دَبَّرَهَا مُوَرِّثُهُ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَبَاعَهَا جَاهِلًا بِذَلِكَ. وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً فَوَلَدَتْ لَهُ فَإِذَا هِيَ مَغْصُوبَةٌ فَأَخَذَهَا رَبُّهَا ثَبَتَ وَلَزِمَ مَا ذُكِرَ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ.

----------------------------

عَبْدٌ، وَمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ بَعْدَهُ فَهُوَ حُرٌّ (وَلَزِمَاهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِيَ أَيْ: الْعُقْرُ وَقِيمَةُ مَا وَلَدَتْ، يَأْخُذُهُمَا الْبَائِعُ إنْ بَانَ أَنَّهَا حِينَ الْعَقْدِ أَمَةٌ وَإِلَّا فَلَهَا الْعُقْرُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ.

(إنْ جَهِلَ الْبَائِعُ تَدْبِيرَهَا كَأَنْ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ (دَبَّرَهَا مُوَرِّثُهُ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَوْ أَقَلَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صُوَرِ التَّدْبِيرِ (فَبَاعَهَا) وَارِثُهُ (جَاهِلًا بِذَلِكَ) التَّدْبِيرِ أَوْ دَبَّرَهَا مَوْلَاهَا وَبَاعَهَا لِمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّدْبِيرِ وَبَاعَهَا

الْمُشْتَرِي، وَهَكَذَا وَسَائِرُ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ كَهِبَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ بِهَا وَإِصْدَاقٍ إنْ مَلَّكَتْهَا الزَّوْجَةُ لِغَيْرِهَا مِثْلَ الْبَيْعِ.

(وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً) أَوْ نَحْوَهَا كَمَوْهُوبَةٍ (فَوَلَدَتْ لَهُ فَإِذَا هِيَ مَغْصُوبَةٌ) أَوْ مَسْرُوقَةٌ (فَأَخَذَهَا رَبُّهَا ثَبَتَ) النَّسَبُ وَرَجَعَ إلَيْهِ الثَّمَنُ (وَلَزِمَ) لَهُ (مَا ذُكِرَ) مِنْ الْعُقْرِ وَقِيمَةِ مَا وَلَدَتْ، يُعْطِيهَا إيَّاهُ الَّذِي تَسَرَّاهَا (وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ) أَوْ السَّارِقِ وَفِي حُرْمَتِهَا لِلْأَبَدِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ قَبْلَهَا قَوْلَانِ، وَهَكَذَا حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الزِّنَى وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا أَوْ فَعَلَ مَا تَحْرُمُ بِهِ الْأَجْنَبِيَّةُ بَعْدَ ظُهُورِ التَّدْبِيرِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ فَأَخَذَهَا رَبُّهَا شَرْطًا بَلْ بَيَانٌ لِمَا هُوَ الْوَاقِعُ عَادَةً وَمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقَعَ، وَإِلَّا فَالنَّسَبُ ثَابِتٌ وَالْعُقْرُ وَالْقِيمَةُ لَازِمَانِ بَعْدَ الظُّهُورِ - عَلِمَ رَبُّهَا أَيْنَ هُوَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، أَخَذَهَا أَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا - إلَّا مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ نِكَاحٍ بَعْدَ الظُّهُورِ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ فَيَأْخُذُهُ رَبُّهَا رِقًّا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مُوجِبَ عُقْرٍ إلَّا بَعْدَ الظُّهُورِ لَزِمَهُ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَاصِبٍ